أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن أسعار
النفط ارتفعت في التعاملات الآسيوية، اليوم الاثنين، وسط تزايد الشكوك بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز قريبًا، ما يعزز المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط من منطقة
الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولًا إيرانيًا بارزًا طرح شروطًا صعبة لإعادة فتح المضيق، في وقت أعلنت فيه
الإمارات العربية المتحدة أن
إيران شنّت هجومًا صاروخيًا على إحدى سفنها.
وتهدد هذه التطورات بعرقلة أي اتفاق محتمل لإعادة فتح المضيق، الذي يُعد ممرًا مائيًا حيويًا تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
الشروط الايرانية
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي
الإيراني، محمد باقر ذو القدر، إن من بين شروط
طهران لإعادة فتح المضيق انسحاب القوات الأميركية، وإنهاء جميع
العقوبات، والإفراج عن الأصول
الإيرانية المجمدة، وفق ما أوردته
وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
وأظهرت بيانات بورصة "آي سي إي" ارتفاع العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.1% إلى 78.29 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.3% إلى 83.80 دولارًا للبرميل.
وقالت سامارا حمود، الخبيرة في استراتيجيات العملات في "كومنولث بنك أوف أستراليا"، إن الدولار الأميركي تلقى دعمًا محدودًا خلال التعاملات الآسيوية، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح المضيق أبقت معنويات المستثمرين حذرة.
وقال محللو "إيه إن زد ريسيرتش" في تقرير إن التوترات لا تزال مرتفعة في الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن شركة "أدنوك" الإماراتية أعلنت تعرض ثلاث من ناقلاتها لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز الأسبوع الماضي.
وقال أحمد عسير، المتخصص في أبحاث الأسواق لدى شركة "بيبرستون" ، إن المضيق لا يزال يمثل أداة تفاوض رئيسية بالنسبة إلى إيران والولايات المتحدة، ما يجعله مصدرًا أساسيًا لعدم اليقين بالنسبة إلى الأسواق.
وأضاف أن لهجة إيران الحازمة تساعد في الإبقاء على علاوة مخاطر في أسعار النفط،على رغم تراجع المخاطر المرتبطة باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية.
في المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، متجاهلة إلى حد كبير استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بعدما أدى تقرير الوظائف الأميركية الصادر يوم الجمعة، والذي جاء أضعف من المتوقع، إلى تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أيلول.
وقال رودريغو كاتريل، كبير خبير استراتيجيي العملات الأجنبية في "ناشيونال أستراليا بنك"، إن الأسواق تعاملت مع التقرير باعتباره تحديًا مهمًا لتوقعات رفع الفائدة على المدى القريب، وخلصت إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لديه مزيد من الوقت لاتخاذ قراره.
وأضاف أن تقرير الوظائف الضعيف خفف مخاطر رفع الفائدة على المدى القريب، ودعم أسهم النمو وقطاع التكنولوجيا.
بيانات التضخم الأميركي
وارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 2%، مدفوعًا بصعود سهم شركة التكنولوجيا "ريكروت هولدينغز" بنسبة 23%، فيما ارتفع سهم شركة "سيسميكس" المتخصصة في التشخيص الطبي بنسبة 19%. كما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.5%، بينما ارتفع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 1.8%.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأميركية، إذ قالت إيبيك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في "سويسكوت"، إن قراءة للتضخم تأتي أقل من المتوقع من شأنها أن تخفف توقعات تشدد الاحتياطي الفيدرالي وتحافظ على حالة إيجابية في الأسواق.
وفي سوق المعادن، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2%، متجاوزًا مستوى 4300 دولار للأونصة.
وقال عسير من "بيبرستون" إن الذهب سيبقى على الأرجح حساسًا للتطورات الجيوسياسية، إلى جانب التوقعات بشأن عوائد السندات الأميركية وتسعير السياسة النقدية.