تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

قرار أميركي استثنائي في الشرق الأوسط.. تحرّك عسكري يثير التساؤلات

Lebanon 24
22-08-2026 | 17:00
A-
A+
قرار أميركي استثنائي في الشرق الأوسط.. تحرّك عسكري يثير التساؤلات
قرار أميركي استثنائي في الشرق الأوسط.. تحرّك عسكري يثير التساؤلات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أثار قرار الولايات المتحدة نقل حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من اليابان إلى الشرق الأوسط تساؤلات بشأن الأولويات الاستراتيجية لواشنطن، خصوصاً أن الخطوة تأتي في وقت تضع فيه الولايات المتحدة منطقة المحيطين الهندي والهادئ في صلب استراتيجيتها لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي.
Advertisement
 
 
وتتزامن هذه الخطوة مع مغادرة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" الشرق الأوسط وعودتها إلى الولايات المتحدة، بعد انتشار طويل امتد بفعل الحرب مع إيران، فيما تحدثت تقارير عن ضغوط متزايدة على طاقم الحاملة وتكرار محاولات الانتحار في صفوفه.


وبحسب شبكة "سي إن إن"، أصبحت "جورج واشنطن" البديل عن "أبراهام لينكولن" في الشرق الأوسط، ما ترك الولايات المتحدة من دون حاملة طائرات في منطقة المحيط الهادئ، في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز مجرد إعادة انتشار عسكري.


وقال الأميرال المتقاعد في البحرية الأميركية أندرو لوازيل، في مقابلة مع الشبكة، إن "جورج واشنطن" المتمركزة في اليابان تضطلع بدور أساسي في ردع الصين، معتبراً أن إخراجها من المنطقة يمثل "إشارة استراتيجية" إلى دول المحيط الهادئ مفادها أن تطورات أخرى باتت تحظى بأهمية أكبر لدى واشنطن.


وأوضح لوازيل أن نقل الحاملة من مسرح عملياتها في اليابان يشكل "إشارة متعمدة جداً"، مشيراً إلى أن اتخاذ قرار من هذا النوع "يجب أن يكون من أجل شيء بالغ الأهمية"، نظراً إلى الدور الذي تؤديه الحاملة في الاستراتيجية الأميركية تجاه الصين.
 

ضغوط على الأسطول الأميركي
 

ولا تنفصل هذه الخطوة، بحسب لوازيل، عن الضغوط المتزايدة التي تواجهها البحرية الأميركية في ظل اتساع نطاق انتشارها عالمياً وتعدد الأزمات التي تتطلب وجوداً عسكرياً أميركياً.


وأشار إلى أن البحرية توفر حالياً عدداً مماثلاً من أيام الانتشار التي كانت توفرها خلال عهد الرئيس رونالد ريغان، عندما كان الأسطول الأميركي يضم نحو 600 سفينة، رغم أن حجمه اليوم تراجع إلى نحو 300 سفينة.


ويعني ذلك، وفق لوازيل، تحميل قوة أصغر حجماً أعباء انتشار مماثلة، ما يزيد الضغط على السفن والطواقم ويؤثر في عمليات الصيانة، فضلاً عن احتمال تأخير جاهزية مجموعات حاملات الطائرات الأخرى.


وتكتسب مسألة نقل "جورج واشنطن" أهمية إضافية لكونها متمركزة أساساً في اليابان في إطار الوجود العسكري الأميركي الهادف إلى ردع الصين وتعزيز الالتزام الأمني تجاه حلفاء واشنطن في آسيا. وبالتالي، فإن سحبها من المنطقة وإرسالها إلى الشرق الأوسط يحمل دلالة استراتيجية تتجاوز الحاجة العملياتية المباشرة.
 

ويرى لوازيل أن الرسالة التي قد تتلقاها دول المنطقة من هذه الخطوة هي أن "شيئاً آخر كان أكثر أهمية" بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ما يجعل قرار نقل الحاملة مؤشراً إلى حجم الاهتمام الذي توليه واشنطن للتطورات في الشرق الأوسط.


وفي المقابل، يعيد القرار تسليط الضوء على التحدي الذي تواجهه الاستراتيجية الأميركية في الموازنة بين التركيز المتزايد على مواجهة الصين في المحيط الهادئ وبين الأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط، التي لا تزال تستنزف جزءاً مهماً من القدرات العسكرية والبحرية الأميركية.


وبذلك، يشكل انتقال "جورج واشنطن" اختباراً جديداً لقدرة واشنطن على الحفاظ على انتشار عسكري فاعل في أكثر من جبهة في الوقت نفسه، من دون أن يؤثر ذلك في استراتيجية الردع التي تعتمدها في منطقة المحيط الهادئ. (إرم نيوز)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك