تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

من غزة إلى جامعات بلجيكا… منح دراسية تصطدم بعقبة الإجلاء

Lebanon 24
27-08-2026 | 12:06
A-
A+
من غزة إلى جامعات بلجيكا… منح دراسية تصطدم بعقبة الإجلاء
من غزة إلى جامعات بلجيكا… منح دراسية تصطدم بعقبة الإجلاء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أفادت مجلة "بوليتيكو" بأن عدداً من الطلاب والباحثين الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون خطر فقدان منح دراسية حصلوا عليها للالتحاق بجامعات بلجيكية مع بدء العام الدراسي الخريف المقبل، بعدما توقفت عمليات الإجلاء البلجيكية من القطاع، على خلفية خلافات داخل الائتلاف الحكومي برئاسة بارت دي ويفر.

ويتعذر على الفلسطينيين حالياً مغادرة قطاع غزة أو العودة إليه بصورة طبيعية، فيما يمكن لدولة ثالثة أن تتقدم بطلب لإجلاء الطلاب والباحثين. وفي وقت بادرت فيه دول أوروبية، بينها إيطاليا وبريطانيا، إلى إنشاء آليات تتيح لطلاب فلسطينيين مغادرة غزة والالتحاق بجامعاتها، لا يزال الحاصلون على منح في بلجيكا عالقين داخل القطاع.

ومن بين المؤسسات التعليمية البلجيكية التي تستعد لاستقبال هؤلاء الطلاب والباحثين معهد الطب الاستوائي، وجامعتا «هاسلت» و«أنتويرب»، إضافة إلى «جامعة بروكسل الحرة» و«جامعة لوفان».

خلافات داخل الحكومة

 
Advertisement

وتسلط القضية الضوء على التناقض بين الموقف البلجيكي الداعم للقضية الفلسطينية وسياسة الهجرة الأكثر تشدداً التي تتبناها الحكومة الحالية، بحسب «بوليتيكو».

وكانت بلجيكا قد أعلنت نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وفرضت عقوبات على المستوطنات في الضفة الغربية، كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وقال متحدث باسم وزيرة الهجرة آنلين فان بوسويت إن مسؤولية عمليات الإجلاء تقع على عاتق وزارة الخارجية، مشيراً إلى عدم وجود توافق داخل الحكومة حالياً بشأن تنفيذ عمليات إجلاء جديدة.

وفي يوليو الماضي، وجه عشرة مسؤولين في جامعات بلجيكية رسالة إلى رئيس الوزراء ووزير الخارجية، طالبوا فيها بتأمين خروج الطلاب والباحثين الفلسطينيين من غزة بشكل آمن، مؤكدين أن الجامعات مستعدة لاستقبالهم.

التأشيرات ليست العقبة الوحيدة

وتشير المعلومات إلى أن جزءاً من المشكلة يتعلق بالإجراءات الخاصة بالحصول على التأشيرات، إذ طُلب من بعض الطلاب التقدم شخصياً إلى بعثة دبلوماسية بلجيكية، مثل البعثة في القدس. وتمكن طالبان من الحصول على تأشيرتيهما بمساعدة محامين في بلجيكا.

لكن العقبة الأكبر تتمثل في عدم وجود طريق فعلي أمام الطلاب والباحثين لمغادرة قطاع غزة والوصول إلى بلجيكا.

وأكدت وزارة الخارجية البلجيكية أنها تبحث عن وسائل لمساعدة الطلاب، لكنها شددت على أن أي عملية إجلاء جديدة تحتاج إلى موافقة الحكومة بشكل جماعي.

وبحسب مسؤولين بلجيكيين، فإن الانقسامات داخل الائتلاف الحكومي بشأن الملفات المرتبطة بفلسطين تعرقل اتخاذ القرار، في ظل معارضة بعض الأحزاب لمزيد من عمليات الإجلاء.

منح في تخصصات تحتاجها غزة

 

ويحمل عدد من الطلاب والباحثين منحاً في تخصصات يمكن أن تكون ذات أهمية كبيرة لقطاع غزة خلال مرحلة إعادة الإعمار، من بينها الطب، وعلم الفيروسات، وعلوم الحاسوب.

ومن بين المستفيدين سلوى أبو الحاج، التي حصلت على منحة لدراسة ماجستير في علوم الاتصال بجامعة «لوفان». كما حصل أحمد الصليبي على فرصة لإجراء أبحاث ما بعد الدكتوراه في «جامعة بروكسل الحرة» حول استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين توجيه سيارات الإسعاف في الأنظمة الصحية محدودة الموارد.

أما زهير دردونة، فسيعمل على دراسة تأثير الحرب والنزوح وتدمير البنية التحتية في انتشار الأمراض المعدية.

ويؤكد الطلاب والباحثون أنهم لا يطالبون بإعفائهم من متطلبات الهجرة أو الإجراءات الأمنية، وإنما يريدون إيجاد آلية قانونية وعملية تتيح لهم استكمال تلك الإجراءات في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

تجارب أوروبية بديلة

 

وفي وقت توقفت فيه عمليات الإجلاء البلجيكية، تبنت دول أوروبية أخرى مسارات مختلفة. فقد أطلقت إيطاليا في مايو 2026 برنامجاً أطلقت عليه «الممر الجامعي»، أتاح لأكثر من 70 طالباً فلسطينياً الالتحاق بجامعات إيطالية، بينما أطلقت بريطانيا برنامجاً خاصاً لمساعدة الطلاب الحاصلين على منح دراسية.

وتؤكد الجامعات البلجيكية أن تجارب دول أوروبية أخرى تظهر إمكانية إيجاد حلول عملية لإجلاء الطلاب، فيما لا يزال مصير منح عدد من طلاب غزة مرتبطاً بقدرة الحكومة البلجيكية على تجاوز خلافاتها الداخلية واتخاذ قرار يسمح لهم بمغادرة القطاع.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك