كشف موقع "واللا"
الإسرائيلي عن عودة تدريجية لسياسة الاغتيالات
الإسرائيلية في
قطاع غزة، بعد تجميدها لفترة قصيرة تحت ضغط أميركي وعربي، على خلفية رصد إطلاق طائرات ورقية من القطاع باتجاه بلدات النقب
الغربي.
وبحسب التقرير، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حركة "
حماس" حاولت اختبار حدود الرد مستفيدة من التهدئة، فيما تقول الحركة إن الطائرات ليست سوى ألعاب أطلقها أطفال في مخيمات النزوح، متهمة
إسرائيل باستخدامها ذريعة لاستئناف عمليات الاستهداف.
ونقل "واللا" عن مصادر في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي أن القوات نفذت خلال الأسبوعين الماضيين 21 عملية استهداف لعناصر من "حماس"، بينهم قادة ميدانيون. ومنذ 11 آب، أُعلن عن اغتيال 21 عنصراً، في إطار سياسة يقودها قائد المنطقة الجنوبية، اللواء يانيف أسور، لملاحقة المشاركين في هجوم 7 تشرين الأول 2023، أو من تعتبرهم إسرائيل تهديداً مباشراً.
وكانت إسرائيل أوقفت عمليات الاغتيال بشكل شبه كامل بعد ضغوط مارستها دول عدة على
واشنطن، خشية انهيار ترتيبات وقف إطلاق النار، قبل أن تؤدي ضغوط سياسية داخلية إلى السماح مجدداً بعمليات فردية بموافقة رئيس الأركان والمستوى السياسي.
وفي هذه الأثناء، رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق طائرات ورقية من غزة، في مشهد أعاد إلى الأذهان أحداث عامي 2018 و2019، حين استُخدمت طائرات وبالونات حارقة لإشعال حرائق في مناطق إسرائيلية محاذية للقطاع.
ووفق "واللا"، راقب الجيش الظاهرة في البداية لمعرفة ما إذا كانت حوادث فردية، قبل أن يسجل إطلاق 6 طائرات ورقية خلال 48 ساعة سقطت داخل إسرائيل. وعلى إثر ذلك، عقد رئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اجتماعاً مع رئيس الأركان وكبار
القادة العسكريين، وأصدرا تعليمات بالرد.
ويشير التقييم الأمني الإسرائيلي إلى أن الرد تمثل في العودة التدريجية إلى عمليات الاغتيال، بالتوازي مع تهديدات بإخلاء مناطق يُشتبه في استخدامها لإطلاق الطائرات.
في المقابل، رفضت "حماس" الرواية الإسرائيلية، وقال قياديون فيها إن الطائرات أطلقها أطفال يبحثون عن مساحة للهو وسط الدمار، معتبرين أن تضخيم الحادثة يهدف إلى تبرير استمرار
الغارات رغم التهدئة.
وأقر الجيش الإسرائيلي بأن الطائرات التي عُثر عليها لم تكن محملة بمتفجرات، لكنه رجّح أنها أُطلقت بتوجيه من عناصر في "حماس" لاختبار طبيعة الرد الإسرائيلي أو لجمع معلومات.
وبحسب التقرير، دخل "مجلس السلام" المشرف على ترتيبات غزة على خط الأزمة، مطالباً بوقف "كل النشاطات المسلحة"، بما فيها إطلاق الطائرات الورقية، وداعياً إسرائيل في الوقت نفسه إلى حصر عملياتها بالتهديدات الوشيكة.