قُتل ما لا يقل عن 37 شخصاً بعد ضربة روسية بمسيّرة استهدفت مستودعاً في منطقة كييف، وتسببت بانفجار كبير، في واحدة من أعلى الحصائل التي تسجلها أوكرانيا منذ أشهر.
وبحسب "
رويترز"، وقع الانفجار مساء الجمعة في قرية "Myla" قرب كييف، بعدما أدت الضربة إلى تفجير مواد داخل المستودع.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن عشرات الأشخاص أصيبوا، فيما جرى إجلاء أكثر من 370 شخصاً من المنطقة.
وأضاف زيلينسكي أن بنى تحتية قريبة تعرضت لأضرار كبيرة، بينها مبانٍ سكنية ومنشأة تُعنى بكبار السن. وتوعد بمحاسبة المسؤولين عن السماح بتخزين ذخائر أو مواد خطرة قرب المناطق السكنية، مؤكداً أن القوانين تمنع وجود الذخيرة قرب المنازل.
وتأتي الضربة ضمن تصعيد روسي متواصل في الحرب الجوية على أوكرانيا، مع استخدام
موسكو مزيداً من الصواريخ الباليستية والمسيّرات النفاثة السريعة التي يصعب إسقاطها.
وقال زيلينسكي إن 9 مناطق أوكرانية أخرى تعرضت لهجمات ليلية روسية، مشيراً إلى أن كييف خصوصاً تواجه هجوماً "شبه متواصل" بمسيّرات عالية السرعة.
وصباح السبت، دوّت صفارات الإنذار في العاصمة لليوم الثالث على التوالي، فيما حذرت
القوات الجوية الأوكرانية من موجات جديدة من المسيّرات المتجهة نحو كييف. وسمع السكان أصوات الدفاعات الجوية في سماء المدينة.
وفي حصيلة منفصلة، قال حاكم منطقة كييف تيمور تكاتشينكو إن فتاة تبلغ 14 عاماً قُتلت في ضربة بمسيّرة على منطقة "Boryspil"، بينما أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو مقتل طفلة تبلغ عامين بسبب مسيّرة جرى إسقاطها.
وكانت ضربات روسية يومي الخميس والجمعة قد ألحقت أضراراً بمستودعات ومنازل في كييف ومحيطها، ضمن ما وصفه مسؤولون أوكرانيون بأنه حملة تهدف إلى "شل" المدينة.
والحادث هو الثاني من نوعه خلال شهرين تقريباً، بعدما أدى هجوم روسي سابق على بلدة "Vyshneve" قرب كييف إلى انفجارات ثانوية أودت بحياة 10 أشخاص وألحقت أضراراً بمئات المنازل.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني
سيرغي كوريتسكي، الذي زار موقع الانفجار، إن أوكرانيا في السنة الخامسة من الحرب الشاملة لا تملك حق السماح بتكرار مآسٍ مشابهة.
وأعلن زيلينسكي فتح قضايا جنائية بتهمة الإهمال الرسمي، في إشارة إلى احتمال وجود تقصير في تخزين المواد التي تسببت بالانفجار الكبير بعد الضربة الروسية.