أعلنت
جمعية الهلال الأحمر في محافظة
طهران اليوم الاثنين حالة الاستنفار في صفوف قواتها وقواعدها الإغاثية، عقب وقوع هزة بقوة 3.8 على مقياس ريختر في شرق المحافظة.
وبحسب التقرير الأولي لمركز العمليات الطارئة التابع لمنظمة الإغاثة والإنقاذ
الإيرانية، وقع الزلزال في الساعة 7:19
صباح اليوم، بالقرب من مدينة برديس وعلى عمق نحو 8 كيلومترات تحت سطح الأرض. وأفادت التقارير بأن مركز الهزة يقع على بعد نحو 12 كيلومتراً غرب برديس، فيما شعر السكان بالهزة في برديس وبومهن ولواسان وأجزاء من شرق طهران.
وعقب تسجيل الهزة في المناطق الشرقية للعاصمة، أعلن
مركز العمليات الطارئة في محافظة طهران حالة الاستنفار في فروع وقواعد
الهلال الأحمر، فيما أُرسلت فرق تقييم ميدانية للتحقق من أوضاع المناطق المتأثرة وتحديد حجم الأضرار المحتملة.
وأفادت
وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، استناداً إلى أحدث التقارير المتاحة، بأن الهزة لم تسفر حتى الآن عن وقوع إصابات أو أضرار كبيرة، فيما تواصل فرق
الهلال الأحمر عملياتها في حالة تأهب.
وأعادت الهزة تسليط الضوء مجدداً على المخاطر الزلزالية التي تواجه العاصمة الإيرانية. وتقع طهران في منطقة ذات نشاط زلزالي ملحوظ، وتحيط بها وتخترقها عدة صدوع نشطة، من أبرزها صدع شمال طهران، وصدع مشاء، وصدعا ري
الشمالي والجنوبي، وصدع كهريزك، والتي حددتها دراسات زلزالية كمصادر محتملة لزلازل قوية.
وأظهرت دراسات جيولوجية أن صدع شمال طهران قادر على إحداث زلازل تتراوح قوتها، وفق بعض التقديرات، بين 6.1 و7.2 درجات. كما أخذت دراسات تقييم المخاطر الزلزالية في العاصمة الإيرانية في الاعتبار عدة صدوع أخرى تحيط بطهران، من بينها مشاء وطالقان وكهريزك وري وبشوا.
ولا يرتبط حجم الخطر الذي تواجهه طهران بقوة الزلزال المحتمل فحسب، إذ إن الكثافة السكانية العالية، ووجود عدد كبير من المباني القديمة والهشة، إضافة إلى المنشآت الحيوية وصعوبة تنفيذ عمليات الإنقاذ في مدينة شديدة الازدحام، يمكن أن تضاعف من حجم أي كارثة محتملة.