تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

من هم الرابحون والخاسرون اقتصادياً في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؟

Lebanon 24
31-08-2026 | 16:00
A-
A+
من هم الرابحون والخاسرون اقتصادياً في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؟
من هم الرابحون والخاسرون اقتصادياً في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد 6 أشهر على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، لم تبقَ التداعيات محصورة في ساحات القتال أو مضيق هرمز. فقد امتدت الصدمة إلى أسواق الطاقة والغذاء والطيران والسيارات والبنوك، لتكشف أن الحرب لا تصنع الخسائر فقط، بل تفتح أيضاً أبواب أرباح ضخمة لقطاعات محددة.
Advertisement

وبحسب "Al Jazeera English"، جاءت شركات النفط في مقدمة الرابحين. فإغلاق مضيق هرمز والضربات الإيرانية على منشآت الطاقة في الخليج رفعا أسعار النفط، ما انعكس مباشرة على أرباح عمالقة الطاقة. وسجلت "ExxonMobil" أرباحاً بلغت 14.5 مليار دولار في الربع الثاني، وهي أفضل نتائج فصلية لها خلال 4 سنوات، فيما حققت "Chevron" 12 مليار دولار، و"TotalEnergies" 6 مليارات دولار.

لكن الفاتورة الكبرى وقعت على دافعي الضرائب الأميركيين. ففي أواخر تموز، قدّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث كلفة الحرب حتى ذلك الوقت بـ37.5 مليار دولار، من دون تقديم تفصيل كامل. غير أن خبراء يرون أن الرقم الفعلي قد يكون أعلى بكثير إذا احتُسبت كلفة إصلاح المنشآت العسكرية والتعويضات والرعاية الطويلة للجنود الجرحى.

في المقابل، تحولت الحرب إلى فرصة لشركات الدفاع. فقد ارتفع الطلب على أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، والصواريخ الاعتراضية، وتقنيات مكافحة المسيّرات، والمراقبة والاستخبارات والذخائر. وأبرم البنتاغون عقوداً بمليارات الدولارات، بينها اتفاق بقيمة 22.9 مليار دولار مع شركة "RTX" لزيادة إنتاج صواريخ "Tomahawk"، وصفقة أكبر مع "Lockheed Martin" لرفع إنتاج صواريخ "Patriot".

المفارقة أن كلفة الدفاع باهظة جداً مقارنة بكلفة الهجوم. فالصاروخ الاعتراضي من منظومة "Patriot" يكلف نحو 4 ملايين دولار، بينما تتراوح كلفة المسيّرات الإيرانية من طراز "Shahed" بين 20 و50 ألف دولار فقط، ما يجعل الحرب الاقتصادية داخل الحرب العسكرية أكثر استنزافاً.

أما الخاسرون الأبعد عن الجبهات فهم الفقراء والجوعى. فارتفاع أسعار الوقود والأسمدة دفع أسعار الغذاء إلى الأعلى، خصوصاً في الدول المستوردة والضعيفة في أفريقيا وآسيا. وقدّر برنامج الأغذية العالمي أن 7.1 ملايين شخص إضافيين في الصومال وأفغانستان وسريلانكا باتوا يواجهون صعوبة في الحصول على غذاء كافٍ بسبب تداعيات الحرب.

البنوك كانت بين الرابحين أيضاً. فالتقلبات الحادة في الأسواق دفعت المستثمرين إلى زيادة التداول والانتقال بين الأسهم والسندات والملاذات الأقل خطراً، ما عزز أرباح المؤسسات المالية الكبرى. وسجلت أكبر 4 بنوك أميركية أرباحاً مجمعة بلغت 42.5 مليار دولار في الربع الثاني، فيما حققت بنوك أوروبية مكاسب قوية.

في المقابل، تلقت شركات الطيران ضربة قاسية، خصوصاً في الشرق الأوسط. فالهجمات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية أدت إلى إلغاء أو تحويل عشرات آلاف الرحلات في الأشهر الأولى من الحرب، فيما ارتفعت كلفة الوقود وطالت المسارات بسبب إغلاق الأجواء. وتقدّر "IATA" أن شركات الطيران في المنطقة تتجه إلى خسارة جماعية قدرها 4.3 مليارات دولار، بعد أرباح بلغت 7.2 مليارات دولار عام 2025.

الغريب أن الحرب أفادت الطاقة النظيفة والفحم في الوقت نفسه. فمن جهة، دفعت أسعار النفط والغاز المرتفعة دولاً كثيرة إلى تسريع مشاريع الطاقة الشمسية والرياح والكهرباء النظيفة. ومن جهة أخرى، عاد الفحم كخيار أرخص للدول التي تبحث عن بدائل سريعة للوقود المرتفع، خصوصاً في آسيا، رغم كلفته البيئية الكبيرة.

أما صناعة السيارات، فكانت من أبرز الخاسرين. ارتفاع أسعار الألمنيوم والبلاستيك والطلاء والمواد المرتبطة بسلاسل التوريد الإيرانية ضغط على الشركات الكبرى. وقالت "Toyota" إن مبيعاتها العالمية تراجعت في تموز للشهر السادس على التوالي، فيما تراجعت أرباح "Volkswagen" بنحو الثلث في الربع الثاني.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك