أعلنت منظمة شنغهاي للتعاون، إنها دول المنظمة تدعم سيادة
إيران ووحدة أراضيها، معبرة عن رفضها التدابير الأحادية المخالفة لميثاق
الأمم المتحدة، داعية في الوقت نسفه إلى تسوية دبلوماسية للنزاع في
الشرق الأوسط.
وأوضحت المنظمة، في بيان صادر عن قمة المنظمة، أنها "ليست كتلة عسكرية أو سياسية ولا تستهدف دولاً أخرى"، لافتةً إلى "أهمية الحوار مع الأمم المتحدة وهيئاتها لتحقيق السلام"، كما أشارت إلى ما وصفته بـ"الوضع الدولي المعقد الناجم عن النزاعات والتحديات المختلفة".
وعقد القادة المشاركون لقاءات ثنائية على هامش القمة، بينها اجتماع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج، إضافة إلى محادثات للرئيس
الإيراني مسعود بيزشكيان مع نظيريه الروسي والصيني.
ولم تتطرق تصريحات شي وبوتين، التي أعقبت لقاءهما الاثنين، إلى الحرب على إيران. وذكرت "بلومبرغ" في وقت سابق أن الضغوط الأميركية من المرجح أن تدفع قادة المنظمة للاكتفاء بإظهار تضامن رمزي مع طهران خلال القمة التي يشارك فيها بيزشكيان.
وتضم المنظمة 10 دول هي الصين، وروسيا، وبيلاروس، والهند، وإيران، وكازاخستان، وقرغيزستان، وأوزبكستان، وباكستان، وطاجيكستان.
وفي كلمة خلال القمة، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن طهران سترد بالمثل إذا احترمت
الولايات المتحدة التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي.
ويجتمع قادة الصين وروسيا والهند في قرجيزستان، الاثنين، للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي، فيما تختبر الضغوط الأميركية بشأن إيران تماسك المنظمة.
وكان بيزشكيان يشير إلى الاتفاق المؤقت الموقع بين طهران وواشنطن في إطار المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب، التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 شباط، قبل أن ينهار الاتفاق بسبب خلافات بشأن تنفيذه.
وأضاف أن "أمن المنطقة رهن بمواجهة النهج القائم على القوة"، معتبراً أن
واشنطن لم تلتزم بمذكرة التفاهم "أكثر من أسبوعين، قبل أن تبدأ في طرح مطالب إضافية والتنصل من تعهداتها"، على حد قوله.
وجاءت تصريحاته عقب أول تبادل لهجمات مباشرة منذ أواخر تموز، إذ نفذت واشنطن ضربات على
جزيرة لارك، ثم ردت طهران بهجمات على قاعدتين جويتين أميركيتين في الأردن، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز".
وكان بيزشكيان أكد في بيشكك، الاثنين، أن الحرب ليست في مصلحة أي طرف، وأن طهران لا تزال منفتحة على حل تفاوضي لصراعها مع واشنطن.
وقال الرئيس الأميركي
دونالد ترمب لشبكة FOX NEWS إنه "سيكون هناك رد" على الهجمات
الإيرانية، لكنه أضاف للصحافيين في المكتب البيضاوي أن عودة الضربات لا تعني العودة إلى حرب شاملة.
وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون في عام 2001، بمبادرة من الصين وروسيا وأربع دول من آسيا الوسطى، باعتبارها منتدى أمنياً. وعلى مدار ربع قرن، توسعت المنظمة من حيث الحجم والنفوذ.
وتضم المنظمة حالياً 10 دول هي:
روسيا والصين والهند وإيران وباكستان وبيلاروس وكازاخستان وقرجيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، فيما تتمتع دول أخرى عديدة بصفة "شريك حوار".
وقدّمت الصين، إلى جانب روسيا، منظمة شنغهاي للتعاون باعتبارها بديلاً للمنظمات المتحالفة مع الغرب، مثل مجموعة السبع، وسعت خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع نطاق المنظمة ونفوذها، مع التعهد بتقديم مساعدات تنموية ومالية.
وكان يُنظر إلى "منظمة شنغهاي للتعاون" في الغرب عند بدايتها باعتبارها منافساً شرقياً لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقد أجرى أعضاء فيها، من بينهم روسيا والصين وإيران، عدداً أكبر من التدريبات العسكرية المشتركة خلال السنوات الأخيرة.
لكن المنظمة واجهت أيضاً صعوبة في إنشاء بنك للتنمية وآليات دفع مشتركة وتحقيق تكامل اقتصادي أساسي.