تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

واشنطن تستخدم سلاح الضغط ضد إيران.. فإلى متى يستمر الصراع؟

Lebanon 24
01-09-2026 | 16:00
A-
A+
واشنطن تستخدم سلاح الضغط ضد إيران.. فإلى متى يستمر الصراع؟
واشنطن تستخدم سلاح الضغط ضد إيران.. فإلى متى يستمر الصراع؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أفاد تقرير نشره موقع "آرم نيوز" الإماراتي أن التصعيد والردع شكّلا منذ عام 2023 المحركين الأساسيين للصراعات في الشرق الأوسط، إلا أن الضغط أصبح، وفق التقرير، عاملاً رئيسياً في الحرب مع إيران، في ظل تداعيات متزايدة على الاقتصاد وحركة التجارة في المنطقة.
Advertisement

وأشار التقرير إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ألمح إلى ذلك عقب لقائه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، عندما قال إن باب الدبلوماسية لم يُغلق طالما أن الحكومة الأميركية تدرك أن "الضغط لا يجدي نفعاً".

وبحسب التقرير، يأتي ذلك في وقت اتخذت فيه الولايات المتحدة خطوة قسرية واسعة من خلال عملية "المنبوذ الاقتصادي"، مع احتمال أن تمتد في نهاية المطاف إلى المصافي النفطية الصينية الصغيرة التي تعتمد على الإمدادات الإيرانية.

ولفت التقرير إلى أن هجمات الحرس الثوري الإيراني على حركة الشحن في مضيق هرمز، بالتزامن مع الحظر البحري الذي فرضته البحرية الأميركية، أثرت بشكل كبير على صادرات الخليج العربي.

شلل في حركة الشحن وصادرات النفط

ووفق بيانات شركة "كيبلر" التي أوردها التقرير، انخفضت عمليات العبور في المنطقة من متوسط 88 عملية يومياً قبل الحرب إلى 16 عملية فقط حالياً.

كما ذكر التقرير أن صادرات النفط من المنطقة تراجعت إلى نحو 3.6 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 20 مليون برميل قبل النزاع، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمة طالت منتجات أخرى، بينها الهيليوم المستخدم في تبريد مراكز البيانات، والأسمدة والألومنيوم.

ورأى التقرير أن تصريحات عراقجي بشأن الضغط قد تكون موجهة إلى المتشددين داخل إيران بقدر ما هي موجهة إلى واشنطن.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4 دولارات للغالون يترك تداعيات سياسية، إلا أن الأزمة تبدو أكثر قسوة داخل إيران، حيث تشهد طهران طوابير طويلة أمام محطات الوقود، إلى جانب ضغوط متزايدة على حركة التجارة في السوق المركزية.

ونقل التقرير عن فريدون جاسمي، المدير الإقليمي في الشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، قوله إن مبيعات البنزين في طهران يوم الاثنين الماضي تجاوزت أي يوم آخر خلال العام، نتيجة التوقعات بشأن ما وصفه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بـ"يوم النصر".

مضيق هرمز يفقد جزءاً من نفوذه

وبحسب التقرير، لا تقتصر تداعيات استمرار الجمود على إيران، إذ تدفع الأزمة دول الخليج إلى البحث عن بدائل تقلل اعتمادها على مضيق هرمز كممر رئيس لصادراتها.

وأوضح التقرير أن اقتصاديين إيرانيين يرون أن النفوذ الذي يمنحه المضيق للمتشددين في طهران يتحول إلى مورد آخذ في التلاشي، مع تراجع قيمته كورقة ضغط كلما طال استخدامه لهذا الغرض.

ونقل التقرير عن الخبير الاقتصادي باكتينات حامد أن مشاريع الخليج لتفعيل خطوط الأنابيب وممرات التصدير البرية قد تقلص مزايا إيران المرتبطة بالسيطرة على مضيق هرمز إلى النصف تقريباً، وربما تؤدي إلى زوالها تماماً خلال ثلاث سنوات.

وبحسب تقديراته التي أوردها التقرير، قد ينخفض اعتماد السعودية على المضيق من 70% إلى 15%، فيما يتراجع اعتماد العراق من 100% إلى 30%.

وأضاف التقرير أن تحركات عراقجي واتصالاته مع دول مثل باكستان وعُمان وقطر مستمرة، وقد تقود في نهاية المطاف إلى التواصل مع الولايات المتحدة.

البحر الأحمر.. جبهة ضغط جديدة

وفي السياق نفسه، أفاد التقرير بتزايد الضغط حول مضيق باب المندب، وسط تقارير عن تصعيد الحوثيين، الذين يسيطرون على الساحل الغربي لليمن، لهجماتهم على ناقلات النفط السعودية، إلى جانب استخدام استراتيجيات شبيهة بتلك التي يعتمدها حزب الله لتوسيع نفوذهم في منطقة القرن الأفريقي.

وأشار إلى تقارير تحدثت عن انتقال طائرات مسيرة وخبرات مرتبطة بالأسلحة عبر البحر الأحمر إلى دول مثل السودان والصومال، حيث تعمل القوات المسلحة السودانية وحركة الشباب كقوى رئيسية لعدم الاستقرار.

ورأى التقرير أن ذلك قد يمهد الطريق أمام نفوذ حوثي ممتد عبر البحر الأحمر، بما يشكل تحدياً للاقتصاد العالمي، نظراً إلى أهمية الممر في حركة التجارة الدولية، ويمنح حلفاء الحرس الثوري الإيراني نفوذاً إضافياً على حركة الشحن والسلع الأساسية.

وأوضح التقرير أن أهمية هذه الممرات لا تقتصر على السلع الأساسية، بل تشمل المنتجات المصنعة أيضاً، مشيراً إلى أن بعض المنتجات، مثل أسماك بحر الشمال، قد تُرسل إلى الصين لمعالجتها قبل إعادتها إلى الأسواق على شكل شرائح جاهزة للأكل.

ووفق التقرير، تمثل هذه التجارة المجمدة، التي تستغرق أسابيع لكنها منخفضة التكلفة، إحدى طبقات الاقتصاد العالمي التي نشأت في ظل حرية الملاحة.

لكن التقرير اعتبر أن تصور السيطرة بالقوة قد يبدو أكثر جاذبية من الواقع العملي الذي تفرضه هذه السيطرة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تمارس حالياً ضغطاً مضاداً فعالاً في البحر الأحمر، في حين يواصل الأوروبيون مهمة "أسبيدس" للسفن الحربية، التي ساهمت في الحفاظ على حركة تجارة البضائع.

ورأى التقرير أن افتراض قدرة الحوثيين على فرض سيطرة استراتيجية على منطقة واسعة مثل البحر الأحمر، في ظل وجود دول عديدة لها مصالح مباشرة فيها، يمثل مقامرة غير مضمونة النتائج، إذ يمكن للجيران والمجتمع الدولي التكيف مع أي محاولة لفرض السيطرة بالقوة.

الضغط وحده لا يحسم الحرب

وأشارالتقرير إلى أن هناك جانباً آخر في معادلة الضغط، يتمثل في محدودية تأثر الولايات المتحدة بالاضطرابات الحالية، وهو ما يؤكده الرئيس دونالد ترامب مراراً.

وبحسب التقرير، إذا كانت التحركات الإيرانية وحلفائها تهدف إلى توجيه رسالة مباشرة إلى واشنطن، فمن المحتمل أن تكون الرسالة قد وصلت، إلا أن حجم الضرر الناتج عنها لا يقارن بالضرر الذي تسعى إيران وحلفاؤها إلى إلحاقه.

وخلص التقرير إلى أن مرحلة الضغط حقيقية ومخاطرها محسوسة على نطاق واسع، إلا أن تأثيرها على نقاط الاختناق يظل غير متساوٍ وغير منتظم، ما يجعل البديل الحقيقي للردع في نهاية المطاف هو وقف الأعمال العدائية، أو التوصل إلى اتفاق.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك