تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

زلزال داخل إيران.. صراعٌ بين "الرئيس" والحرس الثوري و "التخصيب" هو الشرارة

Lebanon 24
02-09-2026 | 12:00
A-
A+
زلزال داخل إيران.. صراعٌ بين الرئيس والحرس الثوري و التخصيب هو الشرارة
زلزال داخل إيران.. صراعٌ بين الرئيس والحرس الثوري و التخصيب هو الشرارة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فتح الجدل بشأن كلفة تخصيب اليورانيوم والبرامج العسكرية باباً جديداً للخلاف داخل مؤسسات النظام الإيراني، بعدما بدأت أصوات قريبة من الرئيس مسعود بزشكيان تربط استمرار الإنفاق على البرنامج النووي والصواريخ والطائرات المسيّرة بتداعياته الاقتصادية، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة بفعل الحرب والعقوبات وارتفاع التضخم وتراجع التجارة الخارجية.
Advertisement

وتصاعد الخلاف خلال الأيام الأخيرة عقب تصريحات جعفر قائم‌پناه، النائب التنفيذي للرئيس الإيراني، الذي دعا إلى احتساب الكلفة التي تتحملها البلاد مقابل أهدافها الاستراتيجية. كذلك أكد يوسف بزشكيان، نجل الرئيس ومستشاره الإعلامي، أن بقاء إيران لا يرتبط بالتخصيب، وأن البرامج النووية والصاروخية والطائرات المسيّرة يجب أن تخضع لمصلحة البلاد والكلفة المترتبة عليها.

وأثارت هذه المواقف هجوماً من التيار المتشدد، إذ دافع نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري يد الله جواني عن التخصيب والبرنامج الصاروخي والسياسة الإقليمية، فيما وصفت صحيفة "كيهان" المقربة من المتشددين الطروحات الصادرة من محيط الرئاسة بأنها "تنازل"، ما يعكس اتساع الخلاف حول مفهوم الأمن وأولويات النظام بعد ستة أشهر من الحرب.

وكشف مصدر سياسي إيراني معارض مطلع على اتصالات بين مسؤولين وشخصيات سياسية في طهران، لـ"إرم نيوز"، أن التصريحات الأخيرة جاءت بعد خلافات شهدتها اجتماعات حكومية خلال الأسابيع الماضية بشأن توزيع الموارد بين معالجة أزمات الكهرباء والعملة والأجور وإعادة تأهيل المنشآت المدنية المتضررة من الحرب، وبين الالتزامات العسكرية والنووية.

وبحسب المصدر، اصطدمت تقديرات حكومية لكلفة إصلاح قطاع الطاقة ودعم السلع وتسوية المتأخرات المالية بمطالب مرتفعة من المؤسسات العسكرية لتعويض خسائر الصواريخ والطائرات المسيّرة والمنشآت التي تضررت خلال الحرب، ما دفع شخصيات قريبة من الحكومة إلى التحذير من أن استمرار توزيع الموارد وفق الأولويات السابقة سيضاعف الضغوط على الموازنة.

وامتد الخلاف إلى ملف التخصيب، مع مطالبة شخصيات محسوبة على محيط بزشكيان ببحث الكلفة المالية والسياسية لاستعادة مستويات النشاط السابقة في المنشآت النووية المتضررة. في المقابل، رفض مسؤولون مرتبطون بالحرس الثوري ومؤسسات قريبة من مكتب المرشد إدراج التخصيب والبرنامج الصاروخي ضمن الملفات التي يمكن إعادة ترتيب أولوياتها.

وأشار المصدر إلى أن فريق بزشكيان لا يملك سوى هامش محدود في الملفات النووية والعسكرية، ويتركز تأثيره في إثارة التداعيات الاقتصادية لهذه السياسات خلال اجتماعات الحكومة ومناقشات الموازنة، فيما تبقى القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالتخصيب والصواريخ بيد المرشد والمؤسسات الأمنية والعسكرية المحيطة به.

ويأتي الخلاف في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، إذ قال بزشكيان إن التجارة الخارجية تراجعت بنحو 35% بفعل الحرب والعقوبات، فيما بلغ التضخم السنوي نحو 66%، وسجل الريال مستويات قياسية تجاوزت مليوني ريال مقابل الدولار.

وأعلن محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، الثلاثاء، استعداد البنك لضخ ما يصل إلى ملياري دولار لمواجهة اضطرابات سوق الصرف. وكان رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي قد أعلن في اليوم السابق رفع جاهزية أجهزة الأمن والشرطة والاستخبارات لمواجهة أي اضطرابات مرتبطة بالتدهور الاقتصادي.

وفي موازاة ذلك، كشف مصدر أميركي مقرب من البيت الأبيض ومطلع على السياسة تجاه إيران، لـ"إرم نيوز"، أن واشنطن تتوقع أن يؤدي تشديد العقوبات والضغط المالي إلى تعميق الخلاف داخل مؤسسات النظام بشأن توزيع الموارد بين البرامج العسكرية والنووية والاحتياجات الاقتصادية الداخلية.

وبحسب المصدر، ترى الإدارة الأميركية أن تراجع عائدات النفط وصعوبة الحصول على العملات الأجنبية سيجعلان حماية مخصصات الحرس الثوري والبرنامج النووي أكثر كلفة، خصوصاً مع تزايد الإنفاق المطلوب على الطاقة والدعم والأجور وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

وتعمل واشنطن، وفق المصدر، على زيادة الضغط على مصادر الدخل التي تصل مباشرة إلى الحرس الثوري، وعلى الوسطاء والشركات التي تساعده في تمويل أنشطته خارج القنوات الحكومية التقليدية، وسط ترقب أميركي لمدى انعكاس هذه الضغوط على العلاقة بين الحكومة والمؤسسات العسكرية.

وتعتقد الإدارة الأميركية أن استمرار تراجع الموارد سيزيد حدة الصراع على الأولويات والتمويل، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية داخل إيران.

ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء وزارة الخزانة الأميركية حملة جديدة من العقوبات الثانوية قالت إنها ستتوسع أسبوعياً بهدف تشديد العزلة المالية على طهران، فيما كرر بزشكيان، الاثنين، خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، رغبته في التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب. (إرم نيوز)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك