تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

قبل انتخابات التجديد النصفي.. خطة إيرانية لإطالة الحرب وإرباك ترامب

Lebanon 24
05-09-2026 | 00:57
A-
A+
قبل انتخابات التجديد النصفي.. خطة إيرانية لإطالة الحرب وإرباك ترامب
قبل انتخابات التجديد النصفي.. خطة إيرانية لإطالة الحرب وإرباك ترامب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أصبحت إيران أكثر ثقة بقدرتها على مهاجمة أهداف في الشرق الأوسط، وتبدو عازمة على مواصلة الصراع لأشهر بهدف إنهاك الولايات المتحدة وإحباط مساعيها، وفق تقارير استخباراتية أميركية أُعدت خلال الأسابيع الأخيرة وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية .
Advertisement

وتعكس التقييمات في جوانب كثيرة ما يمكن رصده ميدانياً، مع تجدد القتال بعد فترة من الهدوء النسبي.

وخلال الأسبوع الماضي، استهدفت إيران سفناً في مضيق هرمز وقوات أميركية في المنطقة، فيما نفذت القوات الأميركية ضربات داخل إيران أدت إلى مقتل عسكريين ومدنيين .

ورغم أن التبادلات العسكرية الجديدة ما زالت محدودة حتى الآن، فإن التقارير الاستخباراتية، وفق أشخاص اطلعوا عليها، تشير إلى أن الحكومة الإيرانية المتشددة قد تكون تدرس تصعيداً كبيراً.
وقال مسؤولون اطلعوا على المعلومات الاستخباراتية إن إيران خرجت من أشهر من الحرب المتقطعة بفهم أفضل بكثير لنقاط قوتها العسكرية، وأصبحت أكثر ثقة بقدراتها. وتشير التقارير، وفق مسؤولين حاليين وسابقين، إلى أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بصورة كاملة سيكون صعباً.

ولا توجد مؤشرات كثيرة على استعداد إيران لإبرام أي اتفاق مع الولايات المتحدة، فيما ترى بعض التقديرات أن طهران راضية عن زيادة المشكلات السياسية التي يواجهها الرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي الوقت الراهن، لا يسعى ترامب إلى مفاوضات، وقال إنه يعتقد أن بإمكانه استخدام الضغوط الاقتصادية على إيران لإجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن سيطرتها على المضيق، وربما في نهاية المطاف بشأن برنامجها النووي.

لكن مسؤولين اطلعوا على التقارير الاستخباراتية قالوا إن العقوبات الاقتصادية الأميركية ستواصل على الأرجح دفع إيران نحو التصعيد على المدى القصير.

ضربات جديدة محتملة
وقال مسؤولون أميركيون إن إيران قد تنفذ خلال الأسابيع المقبلة تحركات شبيهة بما قامت به في تموز.

ففي ذلك الوقت، هاجمت إيران قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين في الأردن، كما استهدفت سفناً في مضيق هرمز، وضربت منشآت وبنية تحتية في الكويت وأماكن أخرى.

ويعتقد مسؤولون أميركيون أيضاً أن قراصنة مرتبطين بإيران كانوا على الأرجح وراء هجمات إلكترونية استهدفت أكثر من 100 نظام للمياه في أنحاء الولايات المتحدة أواخر يوليو.

ورغم عدم وجود مؤشرات على تضرر أي نظام بطريقة جعلت المياه غير آمنة للشرب، أدت الهجمات في بعض الحالات إلى اضطرابات تطلبت تشغيل أنظمة يدوياً، وإصدار تحذيرات احترازية بغلي المياه.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن القراصنة أبدوا اهتماماً أيضاً باستهداف البنية التحتية الأميركية للنفط والغاز، رغم أن هذه الأنظمة تعتبر عموماً أكثر صعوبة في الاختراق.

ولم يتضح ما إذا كانت أي أنظمة للطاقة قد تعرضت للاختراق.

ووفق مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، توجد مؤشرات على أن قراصنة مرتبطين بإيران أعادوا تنظيم صفوفهم خلال الأشهر الأخيرة، بعد تكبدهم بعض الخسائر في بداية الحرب.

وحتى في غياب الاضطرابات الخطيرة، يرجح أن تظل الهجمات الإلكترونية وسيلة جذابة لإيران لمحاولة تقويض الدعم الشعبي داخل الولايات المتحدة لحرب لا تحظى بشعبية ولا تبدو لها نهاية واضحة، وفق مسؤولين استخباراتيين سابقين وخبراء أمنيين.
وفي إفادة صحفية الخميس، بدا نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، وكأنه يقر بإمكانية أن تؤدي هذه الهجمات إلى مزيد من تراجع التأييد لحرب لا تلوح لها نهاية واضحة.

وسعى فانس إلى التقليل من حجم التهديد الذي يواجه الأميركيين، لكنه قال إن إدارة ترامب تتوقع أن تواصل طهران "محاولة القيام بالكثير من الأمور" لاستهداف الولايات المتحدة.

وقال فانس، رداً على سؤال بشأن الهجمات الإلكترونية: "إذا نظرت إلى قدرة إيران على تعطيل الحياة الطبيعية للأميركيين، أعتقد أنها محدودة للغاية. إنها ليست معدومة، لكنها محدودة للغاية.. وسأكون أكثر قلقاً بكثير من الهجمات الإلكترونية التي قد ينفذها أطراف آخرون".

ترامب قلل من صمود إيران
وكان ترامب قد توقع تحقيق نصر سريع وحاسم عندما أطلقت القوات الأميركية والإسرائيلية الحرب في 28 شباط.

وبعد موجات من الهجمات المكثفة، يرى منتقدو الرئيس أن من الواضح بصورة مؤلمة أن إدارة ترامب قللت من تقدير قدرة إيران على الصمود.

وقال النائب الديمقراطي عن كولورادو وعضو لجنة الاستخبارات، جايسون كرو: "الإيرانيون يشعرون بثقة كبيرة في موقفهم. لقد تعرضوا لأضرار كبيرة، لكن ذلك كان دائماً جزءاً من حساباتهم.. إنهم يدركون قدرتهم على تحمل الضربات، وهم يخوضون هذه المواجهة وفق لعبة أطول بكثير".

ورفض كرو التعليق على التقييمات الاستخباراتية السرية، لكنه قال إن الإيرانيين يعتقدون أنهم أصبحوا في وضع أقوى لعدة أسباب.

وأوضح أن القيادة الإيرانية التي كانت منقسمة سابقاً أصبحت أكثر توحداً، كما جرى إسكات المعارضة الداخلية.

وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك مخزوناً من الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما يبدو أن القيادة الإيرانية أصبحت أكثر دقة في فهم كيفية استخدام السيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس النفط العالمي قبل الحرب.

وقال كرو: "لطالما عرفوا أن المضيق ورقة مساومة كبيرة، لكنهم أدركوا بدرجة أكبر حجم النفوذ الذي يمنحهم إياه".

وقال أشخاص اطلعوا على التقارير إن إيران تعتقد على الأرجح أن الجيش الأميركي سيواجه صعوبة في تنفيذ ضربات كبيرة جديدة مع تراجع مخزونات الذخائر الأميركية.

طهران تراهن على انتخابات التجديد النصفي
وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن هناك مؤشرات على أن إيران عازمة على إطالة أمد الصراع حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية على الأقل.

وتدرك إيران، وفق المسؤولين، أن الحرب وارتفاع أسعار الوقود الناجم عن إغلاق المضيق يسببان ضرراً سياسياً لترامب والحزب الجمهوري.

وقال النائب الديمقراطي عن نيوجيرسي، جوش غوتهايمر: "الإيرانيون يعتقدون أن لديهم أقصى قدر من النفوذ. ومن وجهة نظرهم، لماذا لا يواصلون الضغط على الرئيس؟".

وتوجد مؤشرات أيضاً على أن إيران تسعى إلى نشر دعاية من شأنها إضعاف ترامب انتخابياً، كما فعلت خلال الانتخابات الرئاسية في عامي 2020 و2024.

وأصدرت شركة ميتا الأسبوع الماضي تقريراً سلط الضوء على شبكة صغيرة من الحسابات على فيسبوك وإنستغرام مصدرها إيران وتركز على السياسة الأميركية.

وقالت الشركة إن محتوى الشبكة، الذي أُنتج بعضه باستخدام الذكاء الاصطناعي، تضمن "وجهات نظر مناهضة للجمهوريين".

وقالت شركة أليثيا المتخصصة في استخبارات التهديدات إن وسائل الإعلام المحلية في إيران نشرت أكثر من 1,200 مقال باللغة الفارسية خلال الأسبوعين الماضيين، أشارت فيها إلى ترامب وانتخابات التجديد النصفي.

وأضافت الشركة أن الإطار الرئيسي لهذه التغطية تمثل في اعتبار الحرب عبئاً سياسياً على ترامب.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك