ويعقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أعمال دورته العادية الـ166 في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، وسط تحديات متزايدة أمام الدول العربية لتعزيز التنسيق وتوحيد المواقف بشأن القضايا الأكثر إلحاحًا، ودفع مسارات العمل العربي المشترك.
تتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال الاجتماع، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة والتطورات المتلاحقة في الضفة الغربية، وما يرافقها من تداعيات إنسانية وسياسية.
ومن المنتظر أن تتناول المناقشات الجهود الرامية إلى وقف التصعيد، وتوفير المساعدات الإنسانية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، إلى جانب التأكيد على رفض تهجير الفلسطينيين والحفاظ على حقوقهم الوطنية، ودعم إقامة دولتهم المستقلة.
وكانت التحركات العربية خلال الأشهر الماضية قد ركزت على تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، واحتواء التصعيد، والدفع نحو حلول تحفظ الحقوق الفلسطينية.
كما يحضر ملف الهجمات الإيرانية على دول عربية بقوة في اجتماع القاهرة، بعد موجة من التصعيد الإقليمي شملت استهداف عدد من الدول بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وكان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري قد أدان، خلال اجتماع استثنائي عقد في أبريل الماضي، الهجمات الإيرانية على السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وعُمان والأردن والعراق، مؤكدًا رفض المساس بسيادة الدول العربية وأمنها.
ومن المتوقع أن يبحث الوزراء الموقف العربي من هذه الاعتداءات، والتزامات إيران بموجب القانون الدولي، إضافة إلى تداعيات التوترات العسكرية على أمن الخليج والممرات المائية وحركة التجارة والطاقة في المنطقة.
ولا تقتصر أجندة الاجتماع على الملفين الفلسطيني والإيراني، إذ تشمل أيضًا عددًا من الأزمات العربية، من بينها الأوضاع في لبنان وسوريا والسودان وليبيا واليمن والصومال، إلى جانب قضايا الأمن القومي العربي والتحديات العابرة للحدود.
وتأتي مناقشة هذه الملفات في إطار المساعي العربية للحفاظ على وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، وتعزيز الحلول السياسية للأزمات، والحد من التدخلات والصراعات.
ويُنتظر أن يشكل اجتماع الاثنين محطة أساسية لتحديد المواقف العربية تجاه أبرز التطورات والأزمات التي تشهدها المنطقة، في وقت تواجه فيه الجامعة العربية اختبارًا جديدًا بشأن قدرتها على تنسيق المواقف وتعزيز العمل العربي المشترك.