طلب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "UEFA" من محكمة أميركية، الخميس، رفض محاولة شركتين أميركيتين تابعتين للاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" التدخل في قضية يسعى من خلالها إلى الحصول على أدلة قد تُستخدم في شكوى جنائية محتملة في سويسرا ضد رئيس فيفا جياني إنفانتينو.
وبحسب "
رويترز"، قال "UEFA" في مذكرة قدمها إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن إن شركتي "FIFA (Americas) Inc" و"FWC2026 US Inc" تحاولان بشكل غير مناسب التصرف كبديل عن فيفا وإنفانتينو، رغم أن أياً منهما لم يطلب الانضمام رسمياً إلى القضية.
وتسعى الجهة الأوروبية، بموجب قانون أميركي يتيح الحصول على أدلة لاستخدامها في إجراءات خارج
الولايات المتحدة، إلى طلب وثائق وإفادات من شركة "Thrive Capital Management" ومؤسسها جوشوا كوشنر، للاعتقاد بأنهما قد يملكان معلومات حول صفقة "FIFA Forward Enterprise" المقترحة.
وكان إنفانتينو قد سحب الخطة في 1 آب، بعد موجة اعتراض من هيئات كروية وجهات منتقدة. وكانت الفكرة تقوم على بيع حصة دائمة لمستثمرين من القطاع الخاص في الحقوق التجارية والتشغيلية المرتبطة بكأس العالم وبطولات أخرى تابعة لـ"FIFA".
وقال "UEFA" إنه يدرس تقديم شكوى جنائية في سويسرا تتهم إنفانتينو، وربما مسؤولين آخرين في فيفا، بسوء الإدارة الجنائية. وحتى الآن، لم توجه أي اتهامات رسمية إلى إنفانتينو أو فيفا بارتكاب مخالفات.
وفي المقابل، اتهمت فيفا الاتحاد
الأوروبي الأسبوع الماضي بشن "حملة تشويه"، واعتبرت أن طلبات الحصول على الأدلة ليست سوى محاولة للبحث عن مواد يمكن استخدامها للإضرار بفيفا وقيادتها. أما إنفانتينو، فنفى ارتكاب أي خطأ.
وفي ردّه الأخير، قال "UEFA" إن الشركتين الأميركيتين لا تملكان مصلحة قانونية مباشرة في إجراءات
نيويورك، لأنهما ليستا هدفاً في القضية السويسرية المحتملة، وليستا أيضاً من الجهات التي ستتلقى مذكرات الاستدعاء المطلوبة.
كما اعتبر أن المخاوف المتعلقة بالسرية، التي أثارتها الشركتان الأميركيتان، تعود إن وُجدت إلى الشركة الأم في سويسرا، أي فيفا. وأضاف أن "Thrive" وكوشنر لديهما محامون قادرون على الطعن في أي مذكرات استدعاء بعد صدورها.
وجوشوا كوشنر هو شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي
دونالد ترامب. ولم ترد "Thrive" فوراً على طلب تعليق، كما لم تقدم فيفا تعليقاً فورياً جديداً.
ويرى "UEFA" أن السماح للشركتين بالتدخل قبل أن تبت المحكمة بطلب الحصول على الأدلة سيخرج عن المسار المعتاد لهذه الإجراءات، التي تُمنح غالباً في البداية من دون اعتراض، ثم تُختبر لاحقاً عبر طلبات إلغاء أو تعديل مذكرات الاستدعاء.
وحذّر الاتحاد الأوروبي من أن هذا التدخل قد يؤدي إلى تأخير غير ضروري، لأنه يضيف جولة جديدة من المرافعات قبل أن يتمكن من طلب السجلات المطلوبة.
ولم تصدر المحكمة بعد قرارها بشأن طلب "UEFA" الحصول على الأدلة، ولا بشأن طلب الشركتين الأميركيتين التدخل في القضية.
وتكشف المعركة القانونية أن الخلاف حول خطة إنفانتينو التجارية لم ينتهِ بسحبها. فالمسألة انتقلت من اعتراض كروي على بيع حقوق حساسة إلى مواجهة قضائية حول الوثائق والشهادات، وقد تفتح الباب أمام ملف أكثر حساسية إذا قرر "UEFA" المضي بشكواه في سويسرا.