تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تقدم الحوثيين يهجّر 50 ألف يمني.. وباب المندب يدخل دائرة الخطر

Lebanon 24
12-09-2026 | 11:35
A-
A+
تقدم الحوثيين يهجّر 50 ألف يمني.. وباب المندب يدخل دائرة الخطر
تقدم الحوثيين يهجّر 50 ألف يمني.. وباب المندب يدخل دائرة الخطر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

فرّ نحو 50 ألف شخص من مناطق غربي اليمن خلال أيام، بعد تقدم مفاجئ وسريع لقوات الحوثيين على الساحل المطل على البحر الأحمر، في تطور يهدد بإعادة البلاد إلى حرب مفتوحة ويضع أحد أهم ممرات التجارة العالمية تحت ضغط مباشر.

وبحسب صحيفة "The Guardian"، قال عاملون في المجال الإنساني إن قرى كاملة أُفرغت من سكانها، فيما علقت عائلات قرب خطوط القتال مع تراجع مخزون الغذاء لديها، وسط غارات وقصف وتحركات عسكرية متسارعة.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الجمعة، أن 46 ألف شخص نزحوا في محافظتي تعز والحديدة، حيث تلتقي المرتفعات الجبلية الخضراء بالسهول الساحلية الجافة. وبالنسبة إلى كثير من العائلات، ليست هذه المرة الأولى التي تضطر فيها إلى مغادرة منازلها، بل الثانية أو الثالثة.

وقال جو لاوري، المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن "حجم النزوح يتزايد بسرعة"، مشيراً إلى أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من عودة القتال على الجبهات والغارات والقصف والنزوح الواسع.

وأضاف أن كثيرين وصلوا إلى مناطق النزوح من دون ممتلكات تُذكر، بعدما غادروا بشكل مفاجئ بسبب القصف وتقدم خطوط المواجهة. وتشمل الاحتياجات الأكثر إلحاحاً المأوى الطارئ، والمساعدات النقدية، والغذاء، ومياه الشرب، والمستلزمات المنزلية، والرعاية الصحية، وخدمات الحماية.

وجاءت موجة النزوح بعد تقدم حوثي خاطف هذا الأسبوع، سيطرت خلاله الجماعة المدعومة من إيران على سلسلة بلدات على ساحل البحر الأحمر، كانت تحت سيطرة قوات متحالفة مع الحكومة اليمنية المدعومة من الولايات المتحدة والسعودية. وتحدثت تقارير عن مقتل مئات الأشخاص، فيما يخشى كثيرون عودة الحرب الأهلية الشاملة التي قتلت نحو 150 ألف شخص ودفعت آخرين إلى حافة المجاعة.

وتُعد السيطرة على مدينة المخا الساحلية أبرز تطور في هذا التقدم. فالمدينة، المعروفة تاريخياً بأنها مهد تجارة القهوة العالمية، تقع قرب مضيق باب المندب، وهو ممر بحري لا يتجاوز عرضه نحو 20 ميلاً ويربط آسيا بأوروبا عبر البحر الأحمر.

ويحمل المضيق أهمية اقتصادية وأمنية كبيرة، إذ إن إغلاقه أو تهديد الملاحة فيه قد يجبر السفن على الالتفاف حول الطرف الجنوبي لأفريقيا، ما يضيف آلاف الأميال البحرية إلى الرحلات التجارية. وقد ساهم القتال الأخير بالفعل في رفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، بعد أسابيع كان يتم تداولها خلالها قرب 80 دولاراً.

ونقل التقرير عن سكان من المخا وصفهم الأجواء في المدينة بأنها "نهاية العالم". وقال أحدهم، ويدعى محمد، إنه غادر المدينة ليلاً، فيما تحدث آخرون عن عائلات تعرضت للنهب أثناء محاولتها الفرار. كما قال نازحون إن بعض أفراد عائلاتهم لم يتمكنوا من الخروج وبقوا عالقين في الداخل.

ويقول محللون إن الحوثيين يسعون، عبر السيطرة على مناطق رئيسية وجزر قريبة من الساحل، إلى بناء حضور مباشر قرب باب المندب، ما يمنحهم قدرة أكبر على تهديد الملاحة في البحر الأحمر. ويرى هؤلاء أن المدنيين اليمنيين يجدون أنفسهم مرة أخرى ضحايا صراع أوسع على السيطرة والنفوذ في واحد من أهم طرق الشحن في العالم.

وحذّر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، من أن البلاد دخلت "مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الحرب". وقال إن الحرب المتجددة "يجب أن تقلقنا جميعاً"، لأنها تمثل عملياً نهاية الهدوء النسبي الذي عاشه اليمن لأكثر من 4 سنوات منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة.

وأضاف أن التصعيد لا يهدد فقط بإغراق اليمن في حرب طويلة ومتوسعة، بل قد يجر البلاد مجدداً إلى مواجهة إقليمية أوسع لم تُحل بعد، مع تداعيات عالمية محتملة.

وتأتي هذه التطورات فوق أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم. فقد حذر تقرير أممي حديث من أن اليمن، البالغ عدد سكانه نحو 40 مليون نسمة، يواجه أزمة سوء تغذية متفاقمة، فيما يعاني نحو نصف السكان من انعدام أمن غذائي حاد.

ويشير التقرير إلى أن سنوات النزاع، والتدهور الاقتصادي، والنزوح، والصدمات المناخية، والتوترات الإقليمية، أضعفت قدرة الأسر على الصمود. وفي الوقت نفسه، يحد تراجع التمويل الإنساني والقيود الميدانية من قدرة المنظمات على تقديم المساعدة بالحجم المطلوب.

وعلى ساحل البحر الأحمر، نجا الفارون من القتال بأرواحهم، لكنهم وصلوا إلى المجهول. وقال محمد خضيري، الذي لجأ إلى مخيم من أكواخ الخشب والقش قرب الخوخة: "إنها كارثة، والهجمات مستمرة. تمكنا من الخروج، لكن آخرين ما زالوا عالقين هناك".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك