تعتزم إيران توسيع نطاق ملاحقة منتقدي النظام في الخارج، عبر نظام إلكتروني جديد يهدف إلى "تحديد ومعاقبة الخونة"، وفق ما ذكر موقع "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" الأميركي.
وبحسب الموقع، يشجع النظام الجديد الموالين للسلطات على إرسال معلومات عن المعارضين في الخارج عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق للمراسلة، فيما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن العقوبات المحتملة قد تصل إلى سحب الجنسية ممن يتم تصنيفهم على أنهم "خونة".
ويحمل المشروع اسم "إيلاج"، أي "العلاج" أو "الشفاء"، وتقول السلطات الإيرانية إن هدفه حماية الأمن القومي ومصالح البلاد من "الحركات المعادية للوطنية والانفصالية" والأشخاص الذين يروجون للعقوبات أو الهجمات العسكرية على إيران.
وأشارت وسائل إعلام رسمية إلى أن الإجراءات قد تشمل أيضاً "قطع الوصول المالي والإعلامي" عن المستهدفين المقيمين في الخارج، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن آلية تنفيذ ذلك.
ويأتي الإعلان في سياق إجراءات إيرانية مستمرة ضد المعارضين في الخارج. وفي حزيران الماضي، أُدين رجلان في بريطانيا بطعن صحفي يعمل في قناة "إيران إنترناشونال" المعارضة لطهران، في قضية قال الادعاء إن الهجوم فيها نُفذ بأمر "باسم الدولة الإيرانية".
كذلك، تتهم السلطات الإيرانية بصورة متكررة نشطاء ومعارضين في الخارج بأنهم "معادون للثورة" أو "انفصاليون"، في حين تقول منظمات حقوقية إن هذه الاتهامات تُستخدم في قضايا مرتبطة بالأمن القومي. كذلك، سبق أن نُسبت إلى جهات إيرانية حملات تصيد إلكتروني استهدفت معارضين خارج البلاد.
ويأتي تشديد الإجراءات في وقت تواجه فيه القيادة الإيرانية مخاوف من تجدد الاضطرابات الداخلية، بعد الاحتجاجات المناهضة للنظام التي شهدتها البلاد في كانون الأول وكانون الثاني، والتي يقول نشطاء إن حملة قمعها أسفرت عن مقتل نحو 7000 شخص.
وفي موازاة ذلك، يحاول الرئيس مسعود بزشكيان احتواء تداعيات الوضع الاقتصادي الصعب والضغوط الأميركية المتزايدة، بينما دعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي المسؤولين إلى التركيز على "قوة البلاد ومتانتها" بدلاً من إبراز المشكلات الداخلية.
إقليمياً، يأتي الإعلان وسط استمرار الجمود في الحرب الأميركية الإيرانية، بعدما أُلغي اجتماع كان مقرراً الاثنين بين إيران وعدد من دول الخليج للبحث في إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، ما بدد آمالاً بتحقيق انفراجة دبلوماسية.
وفي ظل التوتر، تجاوز سعر خام برنت 108 دولارات للبرميل خلال الأيام الأخيرة، وسط مخاوف من تأثير استمرار الحرب على إمدادات الطاقة.
في المقابل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب انفتاحاً على استئناف المفاوضات، قائلاً الاثنين إن "إيران تريد التوصل إلى اتفاق، بسرعة وبشكل عاجل"، مضيفاً أنه سيحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنخرط في محادثات جديدة لإنهاء الحرب. (إرم نيوز)