تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

سرّ ظلّ مخفياً لسنوات.. كلام في إسرائيل يكشف كواليس ضرب "مفاعل سوريا"

Lebanon 24
23-09-2026 | 11:04
A-
A+
سرّ ظلّ مخفياً لسنوات.. كلام في إسرائيل يكشف كواليس ضرب مفاعل سوريا
سرّ ظلّ مخفياً لسنوات.. كلام في إسرائيل يكشف كواليس ضرب مفاعل سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت تفاصيل جديدة عن الغارة الإسرائيلية التي دمرت منشأة الكبر في دير الزور شرقي سوريا عام 2007، حين كان يتولى رئاسة الحكومة، متحدثاً عن بداية اكتشاف الملف داخل جهاز الموساد وصولاً إلى اتخاذ قرار استهداف المنشأة.
Advertisement

وفي أيلول 2007، دمرت إسرائيل منشأة الكبر، لكنها لم تعلن مسؤوليتها عن العملية إلا عام 2018، عندما قالت إن الموقع كان يضم مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء.

في المقابل، نفت حكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وجود برنامج نووي سري، وأكد الأسد بعد الغارة أن الموقع كان منشأة عسكرية قيد الإنشاء ولا علاقة له بأي نشاط نووي.

ودخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحقاً على خط القضية، وخلصت إلى أن المنشأة كانت "على الأرجح" مفاعلاً نووياً كان ينبغي على دمشق التصريح عنه.

ويأتي حديث أولمرت قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وفي وقت عاد فيه الملف النووي السوري إلى الواجهة على خلفية تطورات مرتبطة بمواقع تعود إلى عهد الأسد.

البداية من ضابطة في الموساد

وفي حديث إلى "القناة 12" الإسرائيلية، الإثنين، روى أولمرت أن القضية بدأت مع ضابطة في الموساد تُدعى "عنات"، اشتبهت بوجود نشاط نووي في سوريا رغم عدم وجود أدلة لدى الجهاز في ذلك الوقت.

وبعد انتهاء تدريبها، طلبت العمل على الملف السوري بدلاً من الإيراني. وقال أولمرت إن الضابطة اعتمدت في البداية على "حدس" تشكل لديها بعدما اطلعت خلال التدريب على أجزاء من المعلومات الاستخباراتية وشعرت بأن هناك أمراً يستحق المتابعة.

لكن شكوكها واجهت اعتراضاً داخل الموساد. وبحسب أولمرت، كانت الاستخبارات الإسرائيلية قد نفذت عمليتين مرتبطتين بإبراهيم صدفي عثمان، رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية آنذاك، من دون العثور على دليل على وجود برنامج نووي.

وأشار إلى أن أحد المسؤولين طلب منها وقف متابعة الملف، قائلاً إن الجهاز نفذ عمليتين بشأن عثمان ولم يعثر على شيء.

ورغم ذلك، واصلت الضابطة عملها، قبل أن تُستدعى إلى جلسة استماع. لكنها بقيت في الموساد ووصلت لاحقاً إلى منصب رفيع.

ومع تقدم العمل الاستخباراتي، دعا رئيس الموساد آنذاك مئير داغان الضابطة، رغم صغر رتبتها، إلى اجتماع بشأن الملف. ونقل أولمرت عن داغان قوله إنه كان يتعمد إشراك أشخاص قد "يخبرونني بما لا يقوله الآخرون".

"هناك مفاعل وسندمره"

بعد ذلك، انتقل الملف إلى المستوى السياسي، حيث تلقى أولمرت، بصفته رئيساً للحكومة، عرضاً استخباراتياً بحضور داغان وعدد من مسؤولي الموساد.

وقال إنه استدعى مستشاريه بعد الاجتماع وأبلغهم بقراره استهداف المنشأة، مستعيداً قوله آنذاك: "هناك مفاعل نووي في سوريا، وسندمره".

وأضاف أنه قرر عدم الانشغال بكيفية إنشاء المنشأة من دون اكتشافها سابقاً، والتركيز بدلاً من ذلك على ضمان عدم بقائها.

وبدأت إسرائيل التحضير للغارة، واضعة في حساباتها احتمال اندلاع حرب مع سوريا. كما درست إمكانية اختطاف إبراهيم عثمان للحصول منه على معلومات إضافية تدعم تقديراتها بشأن طبيعة المنشأة.

إجراءات مشددة لمنع التسريب

وبحسب أولمرت، بذلت إسرائيل جهوداً كبيرة لمنع تسرب المعلومات عن العملية، وقدّر عدد الأشخاص الذين كانوا على علم بالنشاط الاستخباراتي بنحو 2500 شخص.

وطُلب من المشاركين توقيع تعهدات بعدم التسريب، كما جرى تحذيرهم من أن أي تسريب سيؤدي إلى فتح تحقيق من جانب جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك".

ولزيادة السرية، عُقدت بعض الاجتماعات في مقر إقامة رئيس الوزراء بدلاً من مكتبه.

وتحدث أولمرت أيضاً عن نقاش مع الرئيس الأميركي آنذاك جورج دبليو بوش بشأن الحفاظ على سرية الملف، ناقلاً عنه قوله إن عدم تسرب الأمر من الجانب الأميركي كان "إنجازاً كبيراً"، فيما وصف أولمرت عدم تسربه من الجانب الإسرائيلي بأنه "معجزة".

واعتبر أولمرت أن احتمال امتلاك سوريا سلاحاً نووياً كان يمثل "تهديداً وجودياً" لإسرائيل، رغم أنه لم يكن مقتنعاً بأن الأسد سيستخدم مثل هذا السلاح. وقال: "لا أعتقد ذلك، لكنها ليست مخاطرة يمكنني تحملها".

الملف يعود بعد سقوط الأسد

وبعد نحو عقدين على الغارة، عاد ملف الكبر إلى الواجهة إثر سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، وبدء السلطات السورية الجديدة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مواقع ومواد مرتبطة بالأنشطة النووية السابقة.

وفي آب الماضي، سمحت دمشق لمفتشي الوكالة بالوصول إلى مواقع لم يسبق لهم دخولها، كما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن السلطات أبلغت الوكالة بوجود مواد نووية في أحد المواقع ودعتها إلى تفتيشه.

وبالتوازي، برز ملف موقع آخر يُعرف باسم "الموقع 99". وتقول مصادر أميركية وإسرائيلية إن نظام الأسد استخدمه لتخزين مواد مرتبطة بمشروع الكبر، بينها "الكعكة الصفراء"، وهي مادة مركزة مستخرجة من خام اليورانيوم.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، قصفت إسرائيل مداخل الموقع بعد وقت قصير من سقوط النظام لمنع الوصول إليه، قبل أن تهدد باستهدافه مجدداً إذا لم تُنقل المواد أو ظهرت مؤشرات إلى محاولة الوصول إليها.

لكن واشنطن تدخلت لمنع ضربة إسرائيلية جديدة، ودفعت باتجاه معالجة القضية بالتنسيق بين الحكومة السورية الجديدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي آب، أكد الشيباني أن المواد المكتشفة ليست خطرة وستبقى في سوريا تحت إشراف الوكالة، في إطار التعاون لمعالجة الملف النووي الموروث عن الحكومة السابقة. (يورونيوز)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك