دعت تونس إلى إصلاح شامل وعميق لمنظومة الأمم المتحدة وإعادة النظر في آليات صنع القرار داخلها، بما يضمن تمثيلاً جغرافياً أكثر توازناً وعدالة.
وأكد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تمسك بلاده بالعمل متعدد الأطراف والقانون الدولي واحترام سيادة الدول وحل النزاعات بالوسائل السلمية.
وقال إن استعادة الثقة بالمنظمة الدولية تتطلب تطبيق مبادئ ميثاقها من دون انتقائية أو ازدواجية، مجدداً دعم تونس لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والتمسك بدور وكالة "الأونروا".
وحذر النفطي من التصعيد في الشرق الأوسط، داعياً إلى وقف العمليات العسكرية وتغليب الحوار الدبلوماسي، كما أكد دعم بلاده لحل سلمي يحفظ وحدة ليبيا، وتضامنها مع لبنان وسوريا والسودان واليمن.
وعلى الصعيد الأفريقي، شدد على تبني مبدأ "الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية"، وتعزيز التعاون مع الاتحاد الأفريقي والاندماج الاقتصادي الإقليمي، مع مواصلة مساهمة تونس في بعثات حفظ السلام.
كما دعا إلى معالجة إنسانية شاملة لأسباب الهجرة غير النظامية وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر، مؤكداً رفض تونس أن تكون دولة عبور أو إقامة.
وطالب النفطي بإصلاح النظام المالي الدولي وتحقيق العدالة المناخية ودعم الدول النامية، إلى جانب وضع ضوابط للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.