وخصصت الصحيفة غلاف عددها الصادر الأحد للملف تحت عنوان "استيقظ يا أخي!"، متسائلة عن أسباب إغلاق مطار النجف أمام الطيران الإيراني والجهات السياسية المسؤولة عن القرار.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطوة لا تقتصر على إجراء مرتبط بالطيران المدني، بل تأتي في سياق بدأ بالعقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية، وانتقل لاحقاً إلى الضغط على دول المنطقة لمنع استقبال طائراتها.
واعتبرت أن واشنطن تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تقليص الروابط الجوية والتجارية والسياحية والدينية بين إيران والعراق، الذي يمثل أحد أبرز المنافذ أمام حركة المسافرين والبضائع الإيرانية.
لكن الصحيفة لم تعرض وثائق رسمية تثبت أن وقف الرحلات جاء بتوجيه مباشر من الولايات المتحدة، واستندت في طرحها إلى قراءة للضغوط والعقوبات الأميركية، إضافة إلى تصريحات عراقية وإيرانية معارضة للقرار.
وحمّلت "فرهيختغان" الحكومة العراقية مسؤولية تنفيذ الخطوة، معتبرة أن بغداد كان بإمكانها مقاومة الضغوط أو التفاوض على ترتيبات تحول دون وقف الرحلات، كما انتقدت غياب توضيحات كافية بشأن الأساس القانوني والفني للإجراء ومدته ونطاق تطبيقه.
كذلك، انتقدت الصحيفة قوى وشخصيات سياسية عراقية قالت إنها لم تواجه القرار، في مقابل إبراز مواقف جهات عراقية عارضته واعتبرته مساساً بالعلاقات بين بغداد وطهران.
وربط التقرير بين القضية والاحتجاجات في محيط مطار النجف، مشيراً إلى اعتماد جزء من النشاط الاقتصادي في المحافظة على حركة الزائرين الإيرانيين والسياحة الدينية، ومحذراً من أن استمرار الأزمة وانتقالها إلى الشارع قد يحول ملف الطيران إلى قضية سياسية داخلية أكثر توتراً.
وفي ضوء ذلك، دعت الصحيفة طهران إلى إعادة النظر في طبيعة تحالفاتها داخل العراق واستخدام أوراقها الاقتصادية والسياسية في التعامل مع التطورات.