فرضت إسرائيل إغلاقاً شاملاً على الضفة الغربية المحتلة لمدة أسبوع، يشمل إقفال المعابر وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، في خطوة قالت إنها مرتبطة بعيد العرش اليهودي.
وبحسب تقرير نشرته "الجزيرة الإنكليزية"، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قرار الإغلاق بناءً على توصية الجيش، على أن يستمر حتى السبت. ويحد الإجراء من وصول الفلسطينيين إلى مواقع دينية، بينها المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة والمسجد الإبراهيمي في الخليل.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أغلقت القوات الإسرائيلية الأحد مداخل بلدات ترمسعيا وعبود والنبي صالح وعطارة والطيبة، فيما أقامت حواجز لتفتيش المركبات والتدقيق في الهويات عند يبرود وعين سينيا وجبع.
ولا يقتصر الإغلاق على التنقل الداخلي، إذ يمنع الفلسطينيين الذين يحملون تصاريح عمل من دخول إسرائيل والمستوطنات، باستثناء العمال الذين تصنفهم السلطات ضمن القطاعات الأساسية في المناطق الصناعية الإسرائيلية بالضفة.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينتشر أكثر من 300 حاجز إسرائيلي في الضفة، ضمن 925 عائقاً كانت تقيد حركة نحو 3.4 ملايين فلسطيني في الضفة والقدس الشرقية حتى كانون الأول.
وتشمل هذه العوائق 89 حاجزاً مأهولاً على مدار الساعة، و218 حاجزاً جزئياً يعمل بصورة متقطعة، إضافة إلى 232 بوابة طرق، و114 إغلاقاً خطياً مثل السواتر الترابية والخنادق، و167 تلة ترابية و105 حواجز طرق.
ومن أبرز نقاط العبور حاجز قلنديا بين رام الله والقدس الشرقية، وحاجز 300 بين بيت لحم والقدس، وحاجز إيال الذي يستخدمه عمال من قلقيلية وشمال الضفة، فضلاً عن حاجزي الطيبة قرب طولكرم وترقوميا قرب الخليل.
وتترك القيود تداعيات مباشرة على العمل والتعليم والرعاية الصحية، إذ تدفع الفلسطينيين إلى سلوك طرق أطول وتعرقل وصولهم إلى المدارس والمستشفيات وأماكن العمل.
وقبل اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول 2023، كان نحو 160 ألف فلسطيني من الضفة يعملون لدى جهات إسرائيلية، لكن العدد تراجع إلى نحو 27,300 شخص بحلول منتصف 2024. وبحسب منظمة "غيشا" الحقوقية الإسرائيلية، ارتفعت البطالة في الضفة من 12.9 في المئة في أيلول 2023 إلى 30.7 في المئة بعد عام.