تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

جدل أميركي بشأن إعلانات ترامب

Lebanon 24
29-09-2026 | 04:12
A-
A+
جدل أميركي بشأن إعلانات ترامب
جدل أميركي بشأن إعلانات ترامب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أثارت حملة إعلانية تلفزيونية ممولة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، وتظهر فيها صورة الرئيس دونالد ترامب، انتقادات من داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وسط تساؤلات قانونية بشأن استخدام المال العام في مواد قد تحمل طابعاً سياسياً، وذلك قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.

وفي المقابل، دافع البيت الأبيض عن الحملة، مؤكداً أن الإعلانات تندرج ضمن رسائل الخدمة العامة وتهدف إلى تعزيز الروح الوطنية.

وتتضمن الحملة ثلاثة إعلانات جرى بثها على نطاق واسع في الولايات المتحدة، وتنتهي بعبارة تشير إلى أنها ممولة من الحكومة الأميركية. وظهرت الإعلانات خلال برنامج «ساترداي نايت لايف» وعدد من مباريات دوري كرة القدم الأميركية.

ويظهر ترامب في الإعلان الأول وهو يؤكد أن الولايات المتحدة «لن تكون دولة شيوعية أبداً»، بينما يجمع الإعلان الثاني بين صور لجبل راشمور ومشاهد لترامب يتحدث فيها عن «العصر الذهبي لأميركا».

أما الإعلان الثالث، الذي يحمل عنوان «المعركة الأخيرة»، فيتعهد فيه ترامب بتفكيك ما يصفه بـ«الدولة العميقة».

وبحسب وكالة «رويترز»، يتطابق إعلان «المعركة الأخيرة» إلى حد كبير مع إعلان سبق أن استخدمته حملة ترامب الانتخابية عام 2024، مع اختلاف أساسي يتمثل في إضافة عبارة إخلاء المسؤولية في نهايته.

شبهات بشأن استخدام المال العام

 
Advertisement

وقال ريتشارد باينتر، الذي شغل سابقاً منصب كبير محامي الأخلاقيات في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن ويعمل حالياً أستاذاً للقانون في جامعة مينيسوتا، إن الإعلانات تمثل أحدث مثال، بحسب رأيه، على تجاوز قواعد راسخة تمنع الرؤساء من استخدام مناصبهم لتحقيق مكاسب سياسية.

وأضاف باينتر أن تمويل الحكومة لهذا النوع من الأنشطة لا تسمح به القوانين الفيدرالية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة حظرت الدعاية الحكومية الداخلية للمرة الأولى في أربعينيات القرن الماضي، في سياق مواجهة صعود الشيوعية في أوروبا، بهدف عدم تبني أساليب مرتبطة بالأنظمة الاستبدادية.

واعتبر أن إبراز الرئيس شخصياً في هذه الإعلانات، بالتزامن مع مهاجمة الخصوم، يمكن أن يشكل مؤشراً على طابعها السياسي.

اتهامات محتملة بمخالفة قانون هاتش

 

ويرى باينتر وعدد من الخبراء القانونيين أن الحملة قد تتعارض مع قانون «هاتش» الصادر عام 1939، والذي يفرض قيوداً على مشاركة الموظفين الحكوميين في الأنشطة السياسية والانتخابية أثناء أداء مهامهم الرسمية.

بدوره، قال ديفيد هوبكنز، الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة بوسطن، إن استخدام الأموال العامة لأغراض انتخابية يبدو، من وجهة نظره، متعارضاً مع الحظر القانوني القائم.

وأشار منتقدون كذلك إلى أن اتهامات سابقة بمخالفة القانون نفسه خلال إدارة ترامب انتهت في بعض الحالات إلى إجراءات رقابية من دون مساءلة فعلية، وهو ما يعكس، بحسب رأيهم، الصعوبات المرتبطة بفرض العقوبات على البيت الأبيض في ظل عدم تعاونه.

انتقادات من الجمهوريين والديمقراطيين

 

ولم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين، إذ قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون إنه يؤيد مضمون الرسالة التي تحملها الإعلانات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا ينبغي تمويلها من أموال دافعي الضرائب.

كما قال السيناتور الجمهوري عن لويزيانا جون كينيدي، خلال مشاركته في برنامج «سي بي إس صنداي»، إنه لا ينبغي استخدام المال العام للترويج الشخصي.

من جهته، انتقد السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي الحملة عبر منصة «إكس»، معتبراً أن استخدام الأموال العامة بهذه الطريقة يتعارض مع الخطاب الجمهوري حول مكافحة الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام.

وحذر تشارلي بلاك، المستشار السياسي الجمهوري الذي شارك في عدد من الحملات الرئاسية، من أن تركيز ترامب المتكرر على ظهوره الشخصي قد تكون له انعكاسات سلبية على حزبه، مستشهداً بتاريخ انتخابي يرى أنه يظهر تراجع أداء الحزب عندما يكون الرئيس منخفض الشعبية ويكون حضوره السياسي أكثر كثافة، مع إقراره بأن ترامب قد يخالف هذه الأنماط.

البيت الأبيض: إعلانات خدمة عامة

 

في المقابل، وصف البيت الأبيض عبر موقعه الإلكتروني الأسبوع الماضي هذه المقاطع بأنها «إعلانات خدمة عامة»، ونفى أن تكون إعلانات انتخابية، معتبراً أنها تهدف إلى تذكير الأميركيين بحب وطنهم ومعرفة الأسباب التي تجعل بلادهم جديرة بالدفاع عنها.

ولم يرد البيت الأبيض على استفسارات تتعلق بالجهة الحكومية التي تمول الحملة، أو تكلفتها، أو الانتقادات القانونية والسياسية الموجهة إليها.

ومن المقرر أن تُجرى انتخابات التجديد النصفي الأميركية في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، في استحقاق قد يؤثر في توازن القوى داخل واشنطن.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك