تنسحب القوات الأميركية من آخر قواعدها في
العراق اليوم الأربعاء في رحيل احتفت به فصائل مسلحة موالية لإيران بوصفه انتصارا.
فيما رأى خبراء أمن عراقيون أن الانسحاب، الذي جرت الموافقة عليه في 2024 في عهد الرئيس السابق
جو بايدن وتنفذه إدارة
دونالد ترامب في وقت تشن فيه
الولايات المتحدة حربا على
إيران، يمكن أن يطلق العنان لطهران وحلفائها، وربما يسمح أيضا لأعداء آخرين للولايات المتحدة بالعودة إلى الساحة، مثل تنظيم داعش.
وفي السياق، قال جاسم البهادلي، وهو محلل أمني
عراقي متخصص في دراسة الفصائل الشيعية المسلحة المتحالفة مع إيران "من المرجح أن تستفيد إيران استراتيجيا من مغادرة التحالف، لأنها تزيل وجودا عسكريا ظل لسنوات يشكل قوة موازنة لنفوذ طهران في العراق".
كما توقع ألا تكتفي الفصائل المسلحة بتصوير الانسحاب على أنه انتصار لتحركاتها، بل ستسعى أيضا إلى "ترجمة ذلك الزخم إلى نفوذ أكبر على صعيد صنع القرارات الأمنية والسياسية"، وفق ما نقلت "
رويترز"
من جانبه، وصف أبو مجتبى الياسري القيادي في ما يعرف ب "
المقاومة الإسلامية في العراق"، وهو ائتلاف تنضوي تحت لوائه فصائل مسلحة مدعومة من إيران، الانسحاب الأميركي بأنه "انتصار تاريخي لفصائل المقاومة، وهزيمة ساحقة للمشروع الأميركي". وأضاف في تصريحات لرويترز "في 30 سبتمب، سنحتفل بطي صفحة سوداء من تاريخ العراق وبفشل الاحتلال في فرض إرادته على بلدنا... ".
أما في ما يتعلق بفلول داعش فاعتبر بعض المسؤولين الأمنيين
العراقيين، في الحكومة الاتحادية وفي إقليم كردستان بشمال البلاد، أن الانسحاب الأميركي ينطوي أيضا على خطر منح مقاتلي داعش فرصة جديدة للنشاط، إذ إنهم ما زالوا يحتفظون بشبكة من الخلايا النائمة رغم الهزيمة. وقال القائد الكردي سيروان بارزاني إن غياب معلومات المخابرات والدعم بالإمداد والتموين والطائرات المسيرة الأمريكية سيمنح التنظيم فرصة لإعادة تنظيم صفوفه.
كما أضاف "برأيي، أدى ذلك إلى تعزيز معنويات المقاتلين"