تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

أميركا انسحبت وإيران باقية.. ماذا ينتظر العراق؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
30-09-2026 | 15:00
A-
A+
أميركا انسحبت وإيران باقية.. ماذا ينتظر العراق؟
أميركا انسحبت وإيران باقية.. ماذا ينتظر العراق؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تقريراً جديداً تناولت فيه انتهاء الوجود العسكري الأميركي الرئيسي في العراق، بعد أكثر من 23 عاماً وإنفاق نحو 1.7 تريليون دولار، وسط مخاوف من أن يترك الانسحاب خلفه بلداً تواجه حكومته تحدياً متزايداً من الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
Advertisement

وبحسب التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، تُغلق الولايات المتحدة، الأربعاء، آخر قاعدة عسكرية رئيسية لها في العراق، في خطوة تأتي تنفيذاً لاتفاق سابق يقضي بإنهاء المهمة العسكرية الأميركية بحلول عام 2026.
 
ويتزامن ذلك مع انتهاء مهلة حددها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للفصائل المدعومة من إيران لتسليم أسلحتها بحلول 30 أيلول.
 
وكان الزيدي أعلن خلال زيارة إلى واشنطن في تموز أنه "لا مبرر لوجودها" بعد هذا التاريخ، إلا أن الحكومة بدأت تتحدث عن احتمال تأجيل المهلة إلى العام المقبل.
 
وتشير الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراهن على الزيدي في ملف حصر السلاح بيد الدولة، في وقت تضم فيه الفصائل عشرات الآلاف من العناصر، وتحصل مجموعات منها على تمويل أو أسلحة من إيران.
 
لكن العقدة الأساسية، وفق التقرير، ترتبط بالنفوذ الإيراني المتجذر داخل العراق، فالفصائل المدعومة من طهران لم تعد مجرد مجموعات عسكرية، بل بات بعضها يمتلك نفوذاً سياسياً ومؤسساتياً، مع حضور داخل الوزارات وعشرات المقاعد في البرلمان العراقي، ما يجعل ملف نزع السلاح أكثر تعقيداً من مجرد قرار أمني.
 
وتقول الصحيفة إن طهران جددت دعمها للفصائل العراقية منذ بدء حملة القصف الأميركية ضد إيران في شباط، وفق مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين وخبراء دفاعيين.
 
وفي بداية الحرب، تباطأ تدفق الأسلحة الخفيفة والمسيّرات والصواريخ القصيرة المدى من إيران إلى العراق، بعدما ركزت طهران على مواجهة الولايات المتحدة، إلا أن هذه الإمدادات عادت وارتفعت خلال الصيف.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن الهجمات الأخيرة شهدت استخدام صواريخ ومسيّرات ذات مدى أطول، في مؤشر إلى تطور نوعي في القدرات التسليحية المتاحة للفصائل.
 
ووفق "وول ستريت جورنال"، نفذت فصائل مسلحة وقوات إيرانية أكثر من 600 هجوم على منشآت دبلوماسية وعسكرية أميركية في العراق خلال أول شهرين من الحرب، فيما طالت هجمات أخرى منشآت دبلوماسية ولوجستية أميركية في مطار بغداد.
 
كذلك، أشارت الصحيفة إلى هجوم بمسيّرة قالت السعودية إنه انطلق من العراق قرب الحدود الإيرانية، وأدى إلى إغلاق موقت لخط أنابيب النفط السعودي "شرق-غرب"، الذي ازدادت أهميته بعد اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.
 
ويعيد التقرير جذور النفوذ الإيراني في العراق إلى مرحلة ما بعد الغزو الأميركي عام 2003، حين أتاحت الفوضى التي أعقبت إسقاط نظام صدام حسين لطهران توسيع حضورها داخل البلاد.
 
وبحسب الصحيفة، ساعد "الحرس الثوري" الإيراني في تنظيم مجموعات مسلحة استهدفت القوات الأميركية بهدف إخراجها من العراق، كما زود هذه الفصائل بالصواريخ والعبوات الخارقة للدروع وأسلحة أخرى، وأرسل ضباطاً لتدريب عناصرها.
 
ومع الحرب ضد تنظيم "داعش"، ازدادت قوة عدد من هذه الفصائل، قبل أن يندمج بعضها لاحقاً في النظام السياسي، ويشكل أحزاباً ويحصل على نفوذ داخل مؤسسات الدولة.
 
ويظهر حجم التحدي أمام الحكومة العراقية في رفض بعض الفصائل التخلي عن سلاحها. وفي السياق، قال كاظم الفرطوسي، المتحدث باسم "كتائب سيد الشهداء"، إن نزع السلاح بالقوة "لن يحدث"، مشيراً إلى أن الفصائل شاركت أيضاً في إنتاج المعادلة السياسية التي أفضت إلى تشكيل الحكومة الحالية.
 
وفي المقابل، قال المتحدث باسم الجيش العراقي اللواء سعد معن إن بعض الفصائل سلّمت أسلحتها، فيما تستعد مجموعات أخرى للقيام بذلك.
 
ويرى التقرير أن قدرة الحكومة على فرض نزع شامل للسلاح تبقى موضع شك، خصوصاً في ظل الفارق بين حجم بعض القوات الرسمية وعديد الفصائل المسلحة. كذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولة أميركية سابقة قولها إن هذه الجماعات تستمر لأن إيران ترى فيها أداة ونقطة ضغط على الحكومة العراقية والولايات المتحدة في المنطقة.
 
ورغم انتهاء العملية العسكرية الأميركية الرسمية، لن يختفي الحضور الأميركي بالكامل، إذ ستبقي واشنطن قدرات استخباراتية واستطلاعية في المنطقة يمكن استخدامها في العراق، كما سيبقى عدد من عناصر مشاة البحرية لحماية البعثات الدبلوماسية، إلى جانب متعاقدين لصيانة مقاتلات "F-16" والدبابات الأميركية التابعة للعراق.
 
وبذلك، يضع الانسحاب الأميركي العراق أمام اختبار جديد وهو إنهاء مرحلة عسكرية امتدت لأكثر من عقدين، في مقابل بقاء نفوذ إيراني واسع وفصائل مسلحة تمتلك السلاح والحضور السياسي، ما يجعل ملف حصر السلاح بيد الدولة أحد أبرز تحديات بغداد في المرحلة المقبلة.

المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"