دخل
الذكاء الاصطناعي على خط الدعاية المرتبطة بالحرب الروسية في
أوكرانيا، مع انتشار مئات الأغاني المولدة رقمياً التي تمجّد الجنود
الروس وتقدم الحرب باعتبارها دفاعاً ضرورياً، وفق تحقيق لصحيفة "
نيويورك تايمز".
وبحسب بحث أجرته منظمة "تيركون"
الأوكرانية المتخصصة في استخبارات التهديدات، جرى رصد 981 أغنية مولدة بالذكاء الاصطناعي صنفتها المنظمة ضمن المحتوى الدعائي المؤيد للحرب الروسية، فيما حصد بعضها ملايين المشاهدات والاستماعات عبر منصات موسيقية عالمية.
وتتنوع هذه الأعمال بين الأغاني العاطفية وموسيقى "الميتال"، وتستخدم في عدد منها أدوات لتوليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي. وظهر الجزء الأكبر من الأغاني التي أمكن تحديد تاريخ نشرها بعد عام 2024، بالتزامن مع انتشار أدوات إنتاج الموسيقى بالذكاء الاصطناعي.
ولا يزال حجم الدور المباشر للحكومة الروسية في نشر هذه الأغاني غير واضح، إلا أن تقارير إعلامية روسية أشارت إلى دعم
معهد تطوير الإنترنت في
موسكو، المرتبط بالترويج للقيم الوطنية، أكثر من 350 مشروعاً فنياً عن الحرب.
وأثار انتشار هذا النوع من المحتوى تساؤلات بشأن قدرة منصات الموسيقى على ضبط المواد المولدة بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع اختلاف سياسات الإفصاح والرقابة بينها. وتفرض بعض المنصات علامات على المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي، فيما تحظر منصات كبرى خطاب الكراهية والتحريض على العنف.
ويرى باحثون أن الظاهرة تكشف تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة جديدة في صناعة المحتوى المرتبط بالحرب، بعدما بات يسمح بإنتاج كميات كبيرة من الأغاني بسرعة وكلفة أقل، ونشرها على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية.