نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً، كشف فيه عن تكثيف الجيش الإسرائيلي نشاطه الاستخباري في مناطق عدة من قطاع غزة، قبيل الذكرى الثالثة للحرب، وسط تقديرات فلسطينية بإمكان التحضير لهجوم جوي واسع.
وبحسب التقرير، تشهد مناطق في القطاع تحليقاً مكثفاً وعلى ارتفاعات منخفضة لطائرات إسرائيلية مخصصة للاستطلاع والتجسس، فيما وصف مصدر أمني فلسطيني هذا النشاط بأنه عملية "إطباق استخباري" تسبق هجوماً محتملاً.
ويتركز النشاط بصورة خاصة في الأجزاء الغربية من دير البلح ومخيم النصيرات وسط القطاع، إضافة إلى غرب مدينة غزة، وتحديداً أحياء الرمال والنصر ومنطقة الميناء، وهي مناطق سبق أن شهدت عمليات ومحاولات اغتيال إسرائيلية استهدفت مسؤولين في حركة "حماس" وجناحها العسكري.
وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف، فجر السبت، شقة سكنية غرب مدينة غزة، فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الغارة جاءت ضمن محاولة لاستهداف رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة علي العامودي.
ونقلت "إرم نيوز" عن مصادر أمنية فلسطينية قولها إن استمرار تحليق طائرات الاستطلاع والتجسس بهذه الكثافة قد يشير إلى استعداد إسرائيل لتنفيذ هجمات متزامنة، شبيهة بالهجوم الذي أنهت به هدنة كانون الثاني 2025.
وكانت إسرائيل شنت، في 18 آذار 2025، سلسلة هجمات متزامنة استهدفت شخصيات سياسية وأمنية وعسكرية من "حماس" في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
طائرات استخباراتية في الأجواء
ووفق المصادر، لوحظ استخدام مكثف لطائرات "تزوفيت" المأهولة، وهي طائرات أميركية جرى تعديلها في إسرائيل لتنفيذ مهام استخباراتية عسكرية، ورُصد نشاطها خصوصاً غرب المحافظة الوسطى.
وتُستخدم هذه الطائرات لجمع المعلومات ومراقبة مناطق عدة بالتزامن، إضافة إلى رصد الاتصالات وتوفير معلومات استخباراتية مباشرة لدعم العمليات العسكرية ومهام الاغتيال والمتابعة الميدانية.
كذلك، رُصد استخدام واسع لطائرات "هيرمز 450" المسيّرة في غرب المحافظة الوسطى وغرب مدينة غزة. وتُستخدم هذه الطائرات في مهام الاستطلاع والمراقبة طويلة الأمد، وهي مزودة بأجهزة استشعار وأنظمة تصوير ورصد متطورة، ويمكن تجهيزها لتنفيذ مهام هجومية.
وبحسب المصادر الفلسطينية، فإن استخدام هذه الطائرات ليس جديداً في أجواء غزة، إلا أن كثافة نشاطها حالياً، واستمرار تحليقها لفترات أطول ضمن نطاقات جغرافية محددة، رفعا مستوى التقديرات بشأن احتمال التحضير لعملية إسرائيلية جديدة.
وربط أحد المصادر هذا التصعيد الاستخباري برغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تحقيق إنجاز أمني على جبهة غزة قبل انتخابات الكنيست المقررة أواخر الشهر الجاري، وهو تقدير للمصدر ولم يقدّم التقرير دليلاً مستقلاً يثبت هذا الدافع.
ويأتي ذلك في ظل جمود مساعي تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، مع استمرار الخلاف حول ملف سلاح الحركة. وتقول إسرائيل إن بقاء السلاح ورفض تسليمه يمثلان عقبة أمام تنفيذ الاتفاق، فيما تربط "حماس" أي تقدم في ملف حصر السلاح أو تخزينه بخطوات تتعلق بالوضع الإنساني في القطاع ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة التابعة لمجلس السلام لمباشرة مهامها.