تصاعد التوتر بين
روسيا وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، عقب تصويت البرلمان الليتواني على تعديل دستوري يسمح بنشر أسلحة نووية في البلاد، في خطوة أثارت مخاوف من مواجهة مباشرة بين
موسكو والحلف.
ويُعدّ التصويت الأول من أصل تصويتين مطلوبين لإقرار التعديل، بالتزامن مع استعداد ألمانيا لنشر لواء عسكري دائم في ليتوانيا يضم نحو 5 آلاف عسكري ومدني، ومساعي فيلنيوس لتحويل الوجود العسكري الأميركي إلى دائم.
وحذّر الكرملين من أن اقتراب البنية العسكرية الأميركية وإمكانية نشر أسلحة نووية قرب الحدود الروسية سيزيدان التوتر ويهددان الاستقرار
الأوروبي، فيما أكد
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تراقب تحركات "الناتو" عن كثب.
وتتركز المخاوف حول مقاطعة كالينينغراد الروسية المطلة على بحر البلطيق، والتي تعتبرها موسكو موقعاً استراتيجياً لا يمكن التفريط به.
وحذّر المحلل السياسي الروسي أندريه أونتيكوف من أن أي محاولة لمحاصرة كالينينغراد أو قطع وصول روسيا إلى بحر البلطيق ستواجه بردّ قاسٍ، مشيراً إلى إمكانية تعزيز
المقاطعة بأسلحة نووية.
في المقابل، رأى الدبلوماسي الأميركي السابق
دونالد جنسن أن تعزيز الوجود العسكري
الغربي يأتي رداً على التهديدات الروسية، فيما استبعد مدير المعهد السياسي والعسكري في برلين رالف تايله إقدام «الناتو» على مهاجمة كالينينغراد، محذراً من خطورة أي تصعيد عسكري بين الطرفين.