انضم آلاف الأشخاص إلى مسيرة طلابية جابت وسط مدينة ريو دي جانيرو أمس الأربعاء احتجاجا على المرشّح الأوفر حظّا في الانتخابات فلافيو بولسونارو واحتمال عودة اليمين المتطرّف إلى السلطة في
البرازيل، مع انطلاق الحملة
الانتخابية لجولة الإعادة.
وكان السناتور فلافيو بولسونارو (45 عاما)، نجل الرئيس اليميني المتطرّف السابق جايير بولسونارو، تصدر الجولة الأولى للانتخابات التي أُجريت الأحد الماضي، متجاوزا الرئيس لويس
إيناسيو لولا دا سيلفا، ما أثار صدمة في أوساط اليسار البرازيلي الذي يسعى إلى استعادة الأصوات قبل جولة الإعادة المقررة في 25 تشرين الأول.
وعلى وقع الطبول والألعاب النارية والهتافات، تدفّق آلاف الطلاب إلى وسط ريو دي جانيرو مردّدين شعار "لن يعود بولسونارو أبدا"، وداعين إلى التصويت للولا.
واستحضر المتظاهرون فترة حكم بولسونارو الأب بين العامين 2019 و2022، ولا سيما استجابة حكومته لجائحة كوفيد-19 التي وصفها بأنها "إنفلونزا بسيطة"، على رغم أن الوباء أودى بحياة أكثر من 700 ألف شخص في البرازيل، وهي ثاني أعلى حصيلة وفيات في العالم بعد
الولايات المتحدة.
وبدا الحشد أكبر بكثير من التجمّع الذي نظّمه لولا في الموقع نفسه الجمعة قبل الاقتراع، بعد حملة انتخابية طالتها انتقادات واسعة بفعل ضعف زخمها.
وتعهّد فلافيو بولسونارو بإجراء تخفيضات واسعة في الإنفاق العام، مستخدما مقصا رمزيا يحاكي المنشار الذي اشتهر به الرئيس الأرجنتيني
خافيير ميلي، والذي أشاد بإصلاحاته الاقتصادية.
وتواجه البرازيل دينا عاما متصاعدا تفاقم بفعل أسعار الفائدة المرتفعة، فيما دفع أداء بولسونارو في الجولة الأولى مؤشرات البورصة في
ساو باولو إلى مستويات قياسية.(أ.ف.ب)