أكد
وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو أن الوجود العسكري الإيطالي في
الشرق الأوسط يستند إلى إطار قانوني واضح وشفاف تمامًا.
وقال خلال جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع في مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين، إن
المملكة العربية السعودية، وهي دولة شريكة لإيطاليا، "طلبت وتواصل طلب مساعدتنا للدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المحتملة على أراضيها".
وأضاف: "
السعودية دولة أساسية لدعم مقومات السلام في الشرق الأوسط، كما أنها إحدى الجهات التي بدأنا معها منذ فترة أشكالًا من الدعم والحوار"، مشيرًا إلى أن
المملكة تُعد أيضًا من أكبر منتجي النفط في المنطقة.
وأوضح أن وجود العسكريين الإيطاليين في السعودية لا يُعد مهمة جديدة، بل يأتي نتيجة إعادة تمركز قوتي مهام تابعتين لعملية العزم الصلب، مؤكدًا أن هذه الخطوة أُعلن عنها ونوقشت في جميع الأطر البرلمانية المقررة.
وأشار إلى أن قاعدة الطائف الجوية في السعودية تعرضت لهجوم شنّه الحوثيون في 18 سبتمبر، مؤكدًا أن طائرة إيطالية أُصيبت خلال الهجوم، وأن سلامة العسكريين الإيطاليين «لم تتأثر» في تلك الواقعة.
وقال إن إيطاليا تسهم بأكثر من 33% في جميع بعثات
الاتحاد الأوروبي، ويتطلب الأمر جمع مساهمات الدولتين الثانية والثالثة والرابعة معًا لمعادلة
التزام إيطاليا من حيث الأفراد والأصول.
وأوضح أن اليونان تأتي في المرتبة الثانية بنسبة 14%، تليها إسبانيا بنسبة 10.8%، ورومانيا بنسبة 9%، وفرنسا بنسبة 8.2%، والنمسا بنسبة 5.2%، وهولندا بنسبة 4.3%، وبولندا بنسبة 3.1%، والبرتغال بنسبة 2.6%، وبلجيكا بنسبة 1.75%، وألمانيا بنسبة 1.6%، وسلوفاكيا بنسبة 1.3%، والمجر بنسبة 1%، فيما تقل نسبة مساهمة بقية الدول عن 1%.
وأضاف أن هذه الأرقام تثبت أن إيطاليا لم تستثمر كثيرًا في التعددية على مستوى الخطاب فحسب، بل استثمرت فيها فعليًا أيضًا، وهو السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله تقييم أعمال الحكومة.
وعن الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الإيطالية، الذي يشير خطأً إلى وجود مهمة عسكرية في السعودية، قال كروسيتو: سأطلب تصحيح ذلك، مؤكدًا أن ما يجري في الدولة الخليجية هو إعادة تمركز للقوات الإيطالية، وليس إطلاق مهمة جديدة.
وأوضح أن قرار نقل العسكريين من الكويت إلى السعودية، مع تأمين وجودهم جزئيًا في السعودية وفي دول أخرى، ليس قرارًا سياسيًا، ولم يكن كذلك قط، بل هو قرار فني.
وأضاف: "القوات الإيطالية لا تشارك في أي عملية حربية، ولا تقوم بأي شيء يتجاوز التفويض الذي منحه البرلمان. إن جماعة الحوثيين اليمنية الموالية لإيران على علم بموقف إيطاليا بوصفها طرفًا غير منحاز في الحرب في الخليج والشرق الأوسط".
وشدد كروسيتو على أن من المصلحة الكاملة لوزارة الدفاع إتاحة جميع المعلومات الممكنة والمفيدة للبرلمان.
وقال: "لا يوجد شيء مما تقوم به
وزارة الدفاع يمكن أن يُنفذ أو يُنفذ بالفعل ضد البرلمان أو بهدف إخفاء أي شيء عن الرأي العام. فكلما طُلبت معلومات، تُنقل وتُعلن فورًا، وتُعقد جلسات الاستماع في الوقت الفعلي متى أمكن ذلك".