تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تقارب صيني هندي بلا ثقة عسكرية... عقدة 2020 لا تزال قائمة

Lebanon 24
12-10-2026 | 15:57
A-
A+
تقارب صيني هندي بلا ثقة عسكرية... عقدة 2020 لا تزال قائمة
تقارب صيني هندي بلا ثقة عسكرية... عقدة 2020 لا تزال قائمة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

رغم استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الصين والهند، وعودة التجارة عبر نقاط حدودية، وتكثيف الاتصالات السياسية بين بكين ونيودلهي، لا تزال العلاقات العسكرية بين البلدين عالقة عند المواجهة الحدودية التي وقعت عام 2020. ويقول تقرير نشرته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" إن التقارب الدبلوماسي والاقتصادي لم ينجح حتى الآن في إعادة الثقة بين الجيشين اللذين ينتشران على جانبي الحدود المتنازع عليها في جبال الهيمالايا.

ويشير التقرير إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي كثّفا لقاءاتهما خلال السنوات الأخيرة، فيما تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 100 مليار دولار سنوياً، وعادت الرحلات الجوية المباشرة بعد توقف استمر نحو ست سنوات. لكن التعاون العسكري لم يواكب هذا التحسن، إذ لم يستأنف البلدان تدريباتهما المشتركة منذ كانون الأول 2019.

وكانت المواجهة الدامية في وادي غالوان في حزيران 2020 قد أسفرت عن مقتل 20 جندياً هندياً وأربعة جنود صينيين، في أول اشتباك حدودي مميت بين الجانبين منذ 45 عاماً. ومنذ ذلك الحين، بقيت الثقة العسكرية محدودة، رغم الاتفاقات التي هدفت إلى تخفيف التوتر وإعادة تنظيم الدوريات على الحدود.

ويلفت التقرير إلى أن الهند لا تزال تتعامل بحذر مع الجيش الصيني، معتبرة أن بكين مطالبة بإثبات التزامها قبل استعادة التعاون العسكري. لكنه يرى أن الاكتفاء بالحذر من دون قنوات اتصال منتظمة لا يشكل استراتيجية كافية لتجنب التصعيد، خصوصاً أن غياب التواصل قد يزيد احتمالات سوء التقدير في منطقة تنتشر فيها قوات البلدين على مقربة من بعضها.

ويقارن التقرير الموقف الهندي بالتواصل العسكري بين الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى أن واشنطن عملت على تعزيز قنوات الاتصال مع جيش التحرير الشعبي الصيني بهدف منع الحوادث واحتواء التصعيد، رغم التنافس الاستراتيجي بين البلدين. ويرى أن نيودلهي تستطيع اعتماد مقاربة مماثلة من دون التخلي عن مطالبها الأمنية أو تجاهل خلافاتها مع بكين.

وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى اتفاقات أُعلن عنها في آب لإضافة خطين ساخنين عسكريين ونقطتي لقاء للقادة الميدانيين، إلى جانب التعهد بإحراز تقدم في تسوية النزاع الحدودي. لكنه يحذر من أن خطوط الاتصال لا تكفي وحدها، لأنها قد تُستخدم فقط بعد اندلاع أزمة، بدلاً من منعها مسبقاً.

ويطرح التقرير أربعة مسارات لإعادة بناء التواصل العسكري: استئناف المناورات المشتركة التي توقفت منذ عام 2019، وتبادل الضباط بين كليات الأركان العسكرية، وإجراء حوار سنوي منتظم بين وزيري الدفاع، إضافة إلى تنظيم تدريبات مشتركة للاستجابة للكوارث الطبيعية، ولا سيما الفيضانات والانهيارات الجليدية التي قد تطال المناطق الحدودية.

في المقابل، يدعو التقرير الهند إلى المطالبة بضبط التحركات العسكرية في المناطق العازلة، والإخطار المسبق بالمناورات الكبيرة، ووضع آلية مشتركة للتحقيق في الحوادث الحدودية. كما يشير إلى أن على بكين إظهار مزيد من الشفافية والتعامل بصبر مع الحسابات السياسية الداخلية في الهند.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار التقارب بين البلدين من دون استعادة التواصل العسكري يترك أحد أخطر ملفات العلاقة الثنائية بلا معالجة كافية. فالتجارة والزيارات السياسية قد تخففان التوتر، لكن تجنب مواجهة جديدة في جبال الهيمالايا يتطلب قنوات اتصال منتظمة بين الجيشين، لا تقتصر على أوقات الأزمات.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك