تتجه أسعار الذهب إلى مرحلة من الترقب خلال الأيام المقبلة، مع انتظار بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، فيما يواصل المعدن الأصفر التحرك تحت تأثير التوترات الجيوسياسية وتقلبات الدولار وأسعار النفط.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "Times of India"، تراجع الذهب في التعاملات يوم الاثنين إلى نحو 4165 دولاراً للأونصة، منخفضاً قرابة 0.7% خلال الجلسة، بعدما محا مكاسبه السابقة مع ارتفاع الدولار وأسعار النفط. وفي المقابل، أنهى الأسبوع المنتهي في 9 تشرين الأول مرتفعاً بنسبة 1.2%، عند نحو 4194 دولاراً للأونصة.
بيانات أميركية تحدد الاتجاه
ويشير التقرير إلى أن الأنظار تتجه خصوصاً إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أيلول، المقرر صدورها الأربعاء، تليها بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الخميس.
وقد تؤثر هذه الأرقام في توقعات أسعار الفائدة، وبالتالي في حركة الدولار وعوائد سندات الخزانة، وهي عوامل تؤثر مباشرة في جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
وتراجعت توقعات رفع الفائدة الأميركية في تشرين الأول إلى نحو 20%، بعدما كانت تقارب 70% قبل ثلاثة أسابيع، وفق البيانات التي أوردها التقرير. لكن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط قد يعيدان تشديد السياسة النقدية إلى الواجهة.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب
وتبقى التوترات في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية من العوامل المؤثرة في حركة المعدن الأصفر، إذ قد تدفع المخاطر الجيوسياسية المستثمرين إلى البحث عن أصول ملاذ آمن.
كما أشار التقرير إلى أن مؤتمر المعادن الثمينة العالمي لعام 2026 سلط الضوء على استمرار مشتريات البنوك المركزية وتنويع احتياطاتها، إلى جانب المخاوف المرتبطة بارتفاع الديون السيادية وتغيرات النظام النقدي العالمي.
وفي المقابل، شهدت صناديق الذهب المتداولة عالمياً عمليات بيع في 9 تشرين الأول، بلغت نحو 177,800 أونصة، وهي أكبر كمية مسجلة خلال شهرين، فيما تراجعت المراكز الشرائية الصافية لصناديق التحوط إلى أدنى مستوى في 15 أسبوعاً خلال الأسبوع المنتهي في 6 تشرين الأول.
مستويات الدعم والمقاومة
وبحسب التقديرات الفنية الواردة في التقرير، تقع مستويات الدعم للذهب عند 4150 و4100 و4000 دولار للأونصة، فيما تبدأ مستويات المقاومة عند 4225 دولاراً، تليها 4255 و4280 و4337 دولاراً.
ويرجح التقرير أن يسجل الذهب ارتفاعاً محدوداً على المدى القصير، ما لم تظهر عوامل جديدة تدفع الأسعار إلى الصعود بصورة أقوى. كما نقل تقديرات مشاركين في مؤتمر المعادن الثمينة العالمي تشير إلى إمكانية وصول السعر إلى نحو 5013 دولاراً للأونصة في الفترة نفسها من العام المقبل.
لكن هذه التوقعات تبقى مرتبطة بتطورات التضخم الأميركي وأسعار النفط والدولار ومسار الفائدة، ولا تعني أن الوصول إلى تلك المستويات مضمون.