افتتحت الصين وكوريا الشمالية رسمياً، معبراً حدودياً برياً اكتمل بناؤه عام 2014، في خطوة تهدف إلى تنشيط التبادل التجاري بين البلدين، بعد سنوات من التوترات واضطراب حركة العبور عبر الحدود بسبب جائحة كورونا.
وشهد جسر نهر يالو الجديد، الممتد على طول 3 كيلومترات، ومركز الجمارك الصيني الواقع عند نهاية المعبر، الذي يبلغ طوله 1.3 كيلومتر، نشاطاً متزايداً خلال الأيام الماضية. واصطفت شاحنات مزينة بالأعلام الصينية على الجسر، قبل عبورها الحدود الخميس، فيما احتشد عدد من الأشخاص على الجانب الصيني بمحاذاة الطريق المطل على المعبر.
وكان بناء الجسر قد اكتمل في عام 2014، لكنه ظل خارج الخدمة بسبب عدم استكمال الطرق المؤدية إليه ومجمع الجمارك على الجانب الكوري الشمالي.
وأفادت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، الخميس، بأن البلدين نظّما مراسم رسمية لافتتاح الجسر، في حين لم تنشر وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية حتى الآن أي معلومات عن الحدث.
مؤشر على تحسن العلاقات الثنائية
ويعكس افتتاح المعبر تقدماً في العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ، بعد عقد قمتين بين زعيمي البلدين خلال العام الماضي، وسط مساعٍ لتعزيز التعاون والتبادل التجاري.
وتُعد الصين الشريك التجاري الأكبر لكوريا الشمالية، على الرغم من العقوبات المتعددة التي فرضتها الأمم المتحدة، والتي تحظر نقل مجموعة من السلع والعمال من كوريا الشمالية وإليها، على خلفية تطوير بيونغ يانغ برامجها الصاروخية والنووية.
وفي المقابل، شككت الصين وروسيا، وهما عضوان دائمان في مجلس الأمن الدولي، في شرعية هذه العقوبات ومدى فعاليتها، بعدما صوت البلدان لصالح قرارات فرضها حتى عام 2017.
وسجلت الصادرات الصينية إلى كوريا الشمالية خلال العام الماضي أعلى مستوياتها في ست سنوات، إذ بلغت قيمتها 2.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 25% مقارنة بالعام السابق.
ومع ذلك، لا تزال قيمة الصادرات أقل بكثير من المستويات المسجلة قبل تشديد عقوبات الأمم المتحدة عام 2017، ما يعكس استمرار القيود المفروضة على التجارة بين البلدين رغم الجهود الرامية إلى تنشيطها.