دفع الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ببراءتهما من تهم جديدة تتعلق بالتآمر لارتكاب أعمال تعذيب، من بينها تعذيب مواطنين أمريكيين، في قضية تضيف اتهامات جديدة إلى ملفهما القضائي في
الولايات المتحدة.
ومثُل مادورو وزوجته أمام محكمة اتحادية في
نيويورك، بعدما وجهت إليهما هيئة محلفين اتهامات إضافية تتعلق بالتعذيب، وفق ما أوردته شبكة "إي بي
سي نيوز" الأميركية. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في 14 حزيران 2027.
وفي الجلسة، ظهر مادورو مرتدياً ملابس السجن بلون بيج فوق قميص بني، ووضع نظارات، ولوّح للحاضرين، وصافح محاميه.
وبعدما سُئل عن موقفه من التهم الواردة في لائحة الاتهام المعدلة، قال: "أرفض هذه الوثيقة بالكامل"، واصفاً اتهامات التعذيب بأنها "كاذبة".
اتهامات باستخدام التعذيب لقمع
المعارضة
وبحسب لائحة الاتهام التي كُشف عنها الأسبوع الماضي، يتهم الادعاء
الفيدرالي الأمريكي مادورو بالتآمر مع زوجته لتعذيب أشخاص احتُجزوا في سجون فنزويلية، في إطار منظومة يقول الادعاء إنها استخدمت التعذيب، والاحتجاز العسكري، والعنف، لقمع المعارضين السياسيين.
وتزعم اللائحة أن مادورو، بعدما تولَّى رئاسة
فنزويلا في العام 2013، أجاز استخدام التعذيب ضد أشخاص محددين، وأشرف على منظومة استخدمت هذه الممارسات وسيلة للقمع السياسي.
كما يتهم الادعاء الحكومة الفنزويلية باستهداف أمريكيين بالتعذيب، على خلفية ما وصفه بإلقاء مادورو مسؤولية الاضطرابات في فنزويلا على الولايات المتحدة.
وتشير الاتهامات إلى أن فلوريس ساعدت زوجها في تطوير منظومة القمع والتعذيب المزعومة. غير أن هذه المزاعم لم تُحسم قضائيا، ويتمسك المتهمان ببراءتهما.
تهم جديدة تضاف إلى ملف المخدرات والإرهاب
تضمنت لائحة الاتهام المعدلة تهمة واحدة بحق مادورو هي التآمر لارتكاب التعذيب، فيما تواجه فلوريس تهمتين، إحداهما التآمر لارتكاب التعذيب، والأخرى تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات.
وكان مادورو وزوجته قد دفعا، سابقاً، ببراءتهما من اتهامات تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والاتجار بها، خلال مثولهما الأول أمام المحكمة في كانون الثاني الماضي، عقب اعتقالهما خلال عملية عسكرية أميركية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
وينفي الاثنان ارتكاب المخالفات المنسوبة إليهما، فيما يسعى فريق الدفاع عن مادورو إلى إسقاط التهم، مستنداً إلى حجة مفادها أن الرئيس السابق يتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية باعتباره زعيم دولة ذات سيادة.
وكان محامي مادورو قد طرح هذه الحجة في مذكرة قضائية الشهر الماضي، في حين تمضي القضية الأميركية في مسارها مع إضافة اتهامات جديدة تتعلق بالتعذيب إلى ملف الاتهامات السابقة.