تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

الأسعار ارتفعت والمواد الغذائية بدأت تنفد.. تقرير يروي معاناة اليمنيين مع تقدّم الحوثيين نحو "ثالث أكبر مدينة"

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
15-10-2026 | 15:00
A-
A+
الأسعار ارتفعت والمواد الغذائية بدأت تنفد.. تقرير يروي معاناة اليمنيين مع تقدّم الحوثيين نحو ثالث أكبر مدينة
الأسعار ارتفعت والمواد الغذائية بدأت تنفد.. تقرير يروي معاناة اليمنيين مع تقدّم الحوثيين نحو ثالث أكبر مدينة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أفاد تقرير نشرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية بأن مدينة تعز اليمنية تواجه تدهوراً متسارعاً في الأوضاع المعيشية، مع تقدّم جماعة الحوثيين نحو المدينة وقطع طرق الإمداد، ما دفع السكان إلى تخزين المواد الغذائية والوقود تحسّباً لتوسّع المواجهات ووصول الحرب إلى أحيائهم.
Advertisement
 
وأشار التقرير الّذي ترجمه "لبنان 24"، إلى أن المواد الغذائية الأساسية بدأت تنفد من الأسواق، فيما ارتفعت الأسعار بصورة حادة، وسط مخاوف من حصار طويل الأمد. واضطر السكان إلى التنقّل بين المتاجر بحثاً عن احتياجاتهم، في وقت بات فيه كثيرون عاجزين عن تحمّل تكاليف النقل بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الوقود.
 
وبحسب التقرير، أمضى علي عبد الصمد يوماً كاملاً في البحث عن الطعام لعائلته المؤلفة من ستة أفراد، قبل أن يتمكّن من شراء كيس من دقيق القمح يزن 25 كيلوغراماً، بسعر يزيد على ضعف سعره المعتاد، وذلك بعدما جال على أكثر من اثني عشر متجراً.
 
وقال عبد الصمد، البالغ من العمر 48 عاماً، إنه لم يتوقّع أن تتدهور الأوضاع بهذه السرعة، مشيراً إلى أن معظم المواد الغذائية اختفت من الأسواق منذ الثالث من تشرين الأول. وأضاف أنه اضطر إلى بيع خاتم زوجته الذهبي لتأمين الطعام لعائلته، بعدما عجز عن توفير المال اللازم لتخزين المؤن.
 
ولفت التقرير إلى أن تعز، ثالث أكبر مدن اليمن من حيث عدد السكان، باتت محاصرة من مختلف الجهات، مع انقطاع إمدادات الوقود والغذاء والسلع الأساسية نتيجة المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية.
 
وفي هذا السياق، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين، من أن القتال حرم نحو 800 ألف شخص في تعز من المساعدات الحيوية، علماً أن عدد سكان المدينة يبلغ نحو مليون نسمة، وكانت تعاني أصلاً مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.
 
وأضاف التقرير أن سرعة تقدّم الحوثيين لم تمنح السكان وقتاً كافياً للاستعداد، ما أدى إلى ازدحام المتاجر ومحطات الوقود وارتفاع أسعار السلع المتبقية. كما بدأ كثيرون بتقليص تنقّلاتهم اليومية أو الامتناع عنها، بعدما أصبحت كلفة الوقود والمواصلات باهظة.
 
تعز في قلب المواجهات
 
وأوضح التقرير أن تعز تحوّلت إلى خط مواجهة رئيسي جديد في الحرب بين الحوثيين والقوات الحكومية، بعدما أطلقت الجماعة الشهر الماضي حملة عسكرية للسيطرة على الساحل اليمني المطلّ على البحر الأحمر، ما أنهى نحو أربعة أعوام من الهدوء النسبي منذ تثبيت خطوط المواجهة بموجب هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
 
وبحسب "ذا غارديان"، تقدّم الحوثيون بسرعة نحو الجنوب، وسيطروا على أكثر من ألف كيلومتر من الأراضي خلال الشهر الماضي، ما منحهم السيطرة على مضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية.
 
وتبادلت الجماعة والسعودية الضربات، إذ شنّ الحوثيون هجمات على مطار الرياض، فيما تعرّضت صنعاء، الخاضعة لسيطرتهم، لضربات سعودية، في إطار الدعم الذي تقدّمه الرياض للقوات الحكومية اليمنية.
 
وأشار التقرير إلى أن الهجوم الحوثي توقّف عند تعز، التي لم تتمكّن الجماعة من إخضاعها منذ اندلاع الحرب الأهلية اليمنية عام 2014. وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية نظراً إلى موقعها على الطريق الرابط بين شمال اليمن وجنوبه، إذ إن سقوطها بيد الحوثيين قد يؤدي إلى عزل عدن، مقر الحكومة اليمنية، عن المناطق الشمالية.
 
ورغم فشل الحوثيين حتى الآن في السيطرة على المدينة، فإن تضاريسها الوعرة والمقاتلين المحليين والقوات الحكومية التي أعلنت قبل أسبوعين شنّ هجوم مضاد لصدّ التقدّم الحوثي، لم تبدّد مخاوف السكان من احتمال سقوطها في نهاية المطاف.
 
المدارس والجامعات تغلق أبوابها
 
ونقل التقرير عن عبد الصمد قوله إن سكان المدينة يتوقّعون وصول الحرب إليها قريباً، ولذلك يعمل الجميع على تخزين الطعام في المنازل والاستعداد للبقاء داخلها لفترات طويلة، مع تأمين الاحتياجات الأساسية.
 
كما أشار إلى أن الحياة في المدينة، التي كانت تعجّ بالحركة، شهدت شللاً شبه كامل مع اقتراب المعارك خلال الأسبوع الماضي. وأُغلقت المدارس والجامعات والعديد من المؤسسات العامة في الرابع من تشرين الأول، حرصاً على سلامة الطلاب والموظفين.
 
ونقل التقرير عن روى، وهي معلّمة تبلغ من العمر 35 عاماً، قولها إن الدراسة لم تعد أولوية في ظل الظروف الراهنة، وإن ما يحتاج إليه السكان حالياً هو توفير ما يكفي من الطعام والمياه في المنازل وانتظار تجاوز المدينة أزمتها.
 
وأضافت المعلّمة أنها باتت تمضي معظم وقتها في المنزل، ولا تغادره إلا للبحث عن الاحتياجات الأساسية. وأوضحت أنها كانت تقضي عطلات نهاية الأسبوع في حديقة قريبة، لكنها عادت أدراجها يوم الأحد بعدما وجدتها خالية تماماً من الزوار.
 
ولفت التقرير إلى أن البقاء في المنازل لا يضمن السلامة، إذ يقع منزل روى بالقرب من خطوط المواجهة في شرق تعز، حيث أخذت أصوات الانفجارات تقترب خلال الأيام الأخيرة. وكانت تلجأ سابقاً إلى قريتها العائلية الواقعة جنوب المدينة هرباً من القتال، إلا أن الطريق إليها بات مقطوعاً.
 
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن السكان يحاولون الاستعداد لحصار طويل، في وقت تواصل فيه أسعار الغذاء والمواد الأساسية الارتفاع يوماً بعد يوم، ما يزيد الأعباء على العائلات التي تكافح لتأمين احتياجاتها اليومية.
 
وقالت روى إن عائلتها محظوظة بقدرتها حتى الآن على شراء احتياجاتها، مؤكدة أنها باتت تمتلك ما يكفي من الطعام والمياه في المنزل، وسط مخاوف متزايدة من تطوّرات المعارك المقبلة.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"