تواجه مدينة أوليشكي في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا أزمة إنسانية متفاقمة تحت السيطرة الروسية، مع نقص حاد في الغذاء والدواء، فيما دعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها المنظمات الدولية إلى التدخل لتأمين إجلاء المدنيين وإيصال المساعدات.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "رويترز"، حذّر سيبيها من أن المدينة تتحول إلى "مصيدة موت" بفعل الجوع وانعدام الإمدادات الطبية، مشيراً إلى أن المستشفى نفدت منه الأدوية، وأن عشرات الجثث لا تزال في الشوارع أو داخل المنازل، وسط اتهامات للقوات الروسية بمنع السكان من دفن موتاهم.
وأضاف الوزير أن عائلات باتت تعاني الجوع، وتعتمد على بقايا الخضراوات من الحدائق والمعلبات وحتى الحلزونات لتأمين الطعام، مطالباً الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الأخرى بالعمل على إنشاء ممرات آمنة للإجلاء وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
من 24 ألف نسمة إلى 1700 فقط
وتقع أوليشكي على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو في منطقة خيرسون، التي سيطرت القوات الروسية على معظمها بعد بدء الغزو عام 2022. ووفق دانييل بيل، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، لم يبقَ في المدينة سوى نحو 1700 شخص، بينهم 47 طفلاً، بعدما كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 24 ألفاً.
وأقرّ الكرملين في أيلول بوجود مشكلات خطيرة في إمدادات الغذاء والدواء، لكنه قال إن الجيش الروسي يعمل على معالجتها. وفي المقابل، أعلنت القوات الأوكرانية أنها استخدمت الطائرات المسيّرة مرتين لإيصال الغذاء والأدوية إلى المدينة.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد وصف الوضع في أوليشكي بأنه "إبادة جماعية"، فيما جاءت دعوة سيبيها الجديدة بعد تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثة مع البابا لاوون الرابع عشر، بالتعاون في إيصال الإمدادات الأساسية إلى المدينة.
وفي تطور موازٍ، أفاد مدّعون محليون بأن القوات الروسية قصفت مدينة خيرسون على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو، ما أدى إلى مقتل سائق سيارة إسعاف وإصابة 40 شخصاً.