أعلن رئيس الوزراء الفرنسي إصابة 150 شرطياً خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد السبت، معتبراً أن من "المعجزة ألا تكون الحصيلة أعلى"، في ظل ما وصفه بالعنف الشديد الذي واجهته قوات الأمن.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال تفقده عناصر الشرطة في وسط باريس، بعد تظاهرات حاشدة احتجاجاً على ارتفاع تكلفة المعيشة، قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
وقال منظمو الاحتجاجات إن عدد المشاركين بلغ نحو 800 ألف، بينما قدّر وزير الداخلية لوران نونيز العدد بنحو 550 ألف متظاهر.
وشهدت ساحة الجمهورية في باريس مواجهات بين الشرطة ومئات المحتجين، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وأطلق متظاهرون ملثمون، ارتدى معظمهم ملابس سوداء، مقذوفات وألعاباً نارية باتجاه الشرطة.
وفي مرسيليا، اقتحم محتجون مبنى البلدية لفترة وجيزة، ما دفع السلطات إلى إرسال تعزيزات أمنية. كما تعرض مبنى بلدية ليل للاقتحام والتخريب، فيما أعلنت السلطات نهب مقر إقامة المحافظ في بوردو.
واندلعت حرائق في مبنى بلدية ليموج التاريخي، الذي يزيد عمره على 140 عاماً، وفي مبنى وسط غرونوبل وفرع لمكتب السياحة في ليون. وقال مسؤول محلي إن مبنى بلدية ليموج تعرض لدمار واسع بعدما اقتحمه متظاهرون ملثمون وأضرموا النار فيه.
وفي باريس، هاجم نحو 100 متظاهر مقر قناة "سي نيوز" وألقوا مقذوفات على واجهته، فيما فضت الشرطة مسيرتين غير مصرح بهما وشددت عمليات التفتيش في المناطق التي شملها حظر التظاهر.
من جانبه، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون أنه "لا مكان للعنف" في فرنسا، متعهداً بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والنهب ومعاقبتهم.
وفي أعقاب الاحتجاجات، دعت النقابات موظفي القطاعين العام والخاص إلى الإضراب والتظاهر في 5 تشرين الثاني المقبل، للمطالبة بتحسين الرواتب والخدمات.