أفادت تقارير إيرانية بتعثر حركة التجارة بين إيران وباكستان، على خلفية قيود مصرفية وإجراءات جديدة فرضتها إسلام آباد على الواردات الإيرانية، ما أدى إلى تعليق النشاط التجاري في منفذ ريمدان الحدودي، وسط تقارير عن انتظار نحو 3 آلاف شاحنة لعبور الحدود.
وذكرت صحيفة "ساعت 24" الإيرانية أن الإجراءات الجديدة تعرقل الصادرات الإيرانية إلى باكستان، فيما يبحث التجار عن مسارات بديلة لنقل بضائعهم.
ونقلت وكالة "
إيرنا" عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية،
إسماعيل بقائي، أن التوقف المؤقت يعود إلى مشكلات فنية واعتبارات احترازية، مشيراً إلى استمرار المشاورات بين البلدين لإعادة الحركة إلى طبيعتها.
في المقابل، تحدثت وكالة "فارس" عن صعوبات فنية مرتبطة بأساطيل النقل وقدرات الشاحنات ومتطلبات السلامة. وأكد مسؤول إيراني تعليق النشاط التجاري في منفذ ريمدان، جنوب شرقي البلاد.
وأوضح رئيس لجنة النقل في غرفة تجارة
طهران، بيمان سنندجي، أن الصادرات الإيرانية تواجه صعوبات بسبب القيود المصرفية، إذ يُطلب من المستوردين الباكستانيين تقديم نماذج إلكترونية إلى النظام المصرفي في بلادهم، ما يعقّد المعاملات المالية المرتبطة بالبضائع الإيرانية.
وحذّر سنندجي من احتمال توقف الصادرات الإيرانية إلى السوق الباكستانية بالكامل إذا استمرت هذه القيود.
إلى جانب ذلك، تواجه حركة النقل مشكلات لوجستية ناجمة عن تعدد الإجراءات الحدودية وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، فضلاً عن محدودية موازين الشاحنات والحاجة إلى إعادة تحميل بعض البضائع.
وأشارت التقارير إلى أن شاحنات إيرانية تنتظر العبور منذ 20 إلى 30 يوماً، ما يزيد تكاليف النقل ويهدد السلع سريعة التلف بخسائر إضافية.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية باستمرار الاتصالات مع الجانب الباكستاني لمعالجة العراقيل، مشيرة إلى اتفاق مبدئي على إعطاء الأولوية لشحنات الخضراوات والفواكه لتجنب تلفها.
وتشمل الحلول المقترحة تحسين الإجراءات الحدودية، وتوسيع مواقف الشاحنات، وزيادة موازين الوزن، وتسهيل النقل المباشر وفق الاتفاقيات الثنائية.
وتأتي الأزمة في وقت يسعى فيه البلدان إلى رفع حجم التبادل التجاري السنوي إلى 10 مليارات دولار، وسط تحديات مصرفية ولوجستية تعرقل تحقيق هذا الهدف.