حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، من التهاون إزاء المخاطر التي تشكلها
روسيا، مشيراً إلى أن الرئيس
فلاديمير بوتين لا يسعى فقط إلى هزيمة
أوكرانيا، بل يهدف أيضاً إلى تقويض
الديمقراطية في
أوروبا، وفق تعبيره.
وقال ميرتس في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ": "أكبر مخاوفي هو التقليل من شأن التأثير الروسي على مجتمعاتنا. إن روسيا تسعى إلى زعزعة النظام السياسي بأكمله في قارتنا الأوروبية".
وقد اتهمت الحكومة
الألمانية موسكو بالوقوف وراء هجوم فاشل بطائرة مسيّرة استهدف مطاراً في لايبزيغ خلال شهر آب؛ وهو حادث يندرج ضمن سلسلة متزايدة من الوقائع في أوروبا التي وُجّهت فيها أصابع الاتهام إلى روسيا أو حلفائها.
كما أقدمت ألمانيا في وقت سابق من هذا العام على إغلاق القنصلية الروسية في بون، بالإضافة إلى "البيت الروسي" (المركز الثقافي الروسي) في برلين؛ وهو ما دفع موسكو بدورها إلى إغلاق فروع معهد "غوته" الألماني، في ظل تدهور العلاقات بين الجانبين.
وتتزايد التوترات بين نظام بوتين في روسيا والديمقراطيات الليبرالية في
الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من عقد من الزمن، وفق "بلومبرغ". ففي عام 2014، سعت أولى التوغلات الروسية في أوكرانيا إلى منع كييف من تعميق علاقاتها مع الاتحاد
الأوروبي، ومنذ ذلك الحين، تكررت محاولات أطراف روسية لإضعاف المؤسسات.
ومع تعثر موسكو في ساحة المعركة في أوكرانيا، عمد الكرملين إلى تكثيف هجماته -زيادةً في العدد وتصعيداً في الحدة- في مسعى يبدو أنه يهدف إلى اختبار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو استفزازها، بحسب "بلومبرغ".