تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

بعد 39 عاماً على "الإثنين الأسود".. وول ستريت تكرر الرهان على الرافعة المالية

Lebanon 24
20-10-2026 | 07:19
A-
A+
بعد 39 عاماً على الإثنين الأسود.. وول ستريت تكرر الرهان على الرافعة المالية
بعد 39 عاماً على الإثنين الأسود.. وول ستريت تكرر الرهان على الرافعة المالية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

بعد مرور 39 عاماً على انهيار الأسواق الأميركية في ما عُرف بـ"الإثنين الأسود"، تعود مخاطر الرافعة المالية إلى الواجهة في وول ستريت، مع توسع استخدام الصناديق المتداولة في البورصة التي تضاعف مكاسب الأسهم وخسائرها، وسط تحذيرات من أن هذه الأدوات قد تزيد ضغوط البيع عندما تتراجع الأسواق.

وبحسب تقرير نشره موقع "Yahoo Finance" في 19 تشرين الأول، شهد يوم 19 تشرين الأول 1987 أكبر خسارة يومية في تاريخ مؤشر داو جونز الصناعي من حيث النسبة المئوية، بعدما هبط المؤشر 508 نقاط، أي نحو 23% من قيمته في جلسة واحدة. ولو تكرر هبوط مماثل انطلاقاً من إغلاق الجمعة السابق للتقرير، لكان المؤشر خسر نحو 11,750 نقطة.

Advertisement
Image

وكان أحد العوامل التي ساهمت في تفاقم الانهيار آنذاك استراتيجية عُرفت باسم "تأمين المحافظ"، صُممت لحماية المستثمرين من الخسائر عبر بيع العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم مع تراجع الأسعار. لكن اعتماد عدد كبير من المستثمرين الاستراتيجية نفسها أدى إلى موجة بيع متتابعة؛ إذ دفع انخفاض الأسعار الأنظمة إلى مزيد من البيع، ما عمّق الهبوط وأسرع وتيرته.

الصناديق ذات الرافعة المالية تعيد المخاوف

ويرى التقرير أن أدوات الاستثمار الحالية، ولا سيما الصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية، تحمل بعض المخاطر المشابهة. فهذه الصناديق تستهدف تحقيق ضعفي أو ثلاثة أضعاف العائد اليومي لأصل معين، لكنها تحتاج إلى تعديل مراكزها بصورة متكررة للحفاظ على مستوى الرافعة المستهدف.

فعندما تتراجع الأسهم، قد تضطر هذه الصناديق إلى تقليص مراكزها، فيما تزيد انكشافها على السوق عندما ترتفع الأسعار. وقد يؤدي هذا السلوك إلى تعزيز تقلبات السوق، خصوصاً عندما تتزامن عمليات إعادة التوازن مع موجات بيع واسعة.

وتظهر الأرقام حجم هذا النشاط؛ إذ بلغت الانكشافات السوقية لأكبر 200 صندوق متداول ذي رافعة مالية نحو 487 مليار دولار في 27 أيلول، وفق مذكرة أعدها تود سون، كبير استراتيجيي صناديق المؤشرات المتداولة في شركة "Baird Strategas". ويقترب هذا المستوى من الرقم القياسي المسجل، مع احتساب أثر الرافعة المالية.

ونقل التقرير عن سون تحذيره من أن هذه المخاطر قد تكون من أبرز العوامل التي تستحق المتابعة خلال الربع الأخير من العام وبداية عام 2027.

أسهم الرقائق مثال على تضخم الرهانات

وتبرز أسهم أشباه الموصلات مثالاً على سرعة نمو هذه الاستثمارات. فبحسب دراسة نشرها بنك التسويات الدولية في أيلول، ارتفعت أصول المنتجات الاستثمارية ذات الرافعة المالية المرتبطة بشركات "سامسونغ" و"SK Hynix" و"Micron" من أقل من 100 مليون دولار في منتصف عام 2025 إلى أكثر من 38 مليار دولار عند بلوغها الذروة في حزيران.

وأظهر التراجع الذي شهدته أسهم الرقائق في تموز جانباً من مخاطر هذه الأدوات، إذ تكبدت الصناديق ذات الرافعة المالية خسائر كبيرة جعلت تعويضها أكثر صعوبة.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن هذه الآلية تؤدي بالضرورة إلى تفاقم كل هبوط في الأسواق. ويشير التقرير إلى أن أبحاثاً للاحتياطي الفيدرالي الأميركي وجدت أن تدفقات الأموال إلى الصناديق وخروجها منها قد تقلل حاجتها إلى إعادة التوازن، ما يحدّ من بعض الضغوط المحتملة.

لكن الرسالة الأساسية تبقى أن المستثمر الذي يختار صندوقاً ذا رافعة مالية لا يضاعف رهانه على الأسهم فحسب، بل يعرّض نفسه أيضاً لاحتمال أن تتحول تحركات الصندوق نفسه إلى عامل إضافي في موجات البيع عند تراجع السوق.

 

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك