أعلنت الشرطة البريطانية، إعادة توقيف رجلين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران، في إطار التحقيقات الجارية بشأن حادثة وقعت الشهر الماضي بالقرب من قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في جنوب غرب إنجلترا.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب، في بيان، إنها أوقفت مواطناً بريطانياً يبلغ 24 عاماً، وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية ويبلغ 25 عاماً، وكلاهما يقيم في لندن، للاشتباه في تعاونهما مع جهاز استخبارات أجنبي، مؤكدة أن إيران هي الدولة المعنية بالتحقيق.
وتبحث شرطة مكافحة الإرهاب احتمال وجود صلة إيرانية بمخطط إرهابي مشتبه به يستهدف قاعدة جوية عسكرية تستخدمها القاذفات الأميركية. وكانت الشرطة البريطانية قد أوقفت، في نهاية أيلول، خمسة رجال بالقرب من قاعدة فيرفورد التي تستخدمها الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات جوية ضد إيران.
وقال عضو المجلس المحلي تريستان ويلكنسون لوكالة «رويترز» إن تهديداً محدداً صدر عن الجانب الإيراني ضد القاعدة قبل نحو ستة أسابيع، ما دفع إلى تعزيز إجراءات المراقبة في المنطقة.
من جانبها، أفادت الحكومة البريطانية بأن رئيس الوزراء آندي بيرنهام يتلقى إحاطات مستمرة بشأن الحادثة، في وقت كانت فيه لندن قد سمحت للولايات المتحدة باستخدام القاذفات المتمركزة في قاعدة فيرفورد لاستهداف مواقع صاروخية إيرانية تهاجم سفناً في مضيق هرمز.
وكانت بريطانيا قد أعلنت في تموز أن قواتها المسلحة مستعدة للدفاع عن البلاد في مواجهة أي هجوم، وذلك بعدما حذر الحرس الثوري الإيراني لندن من السماح للقاذفات الأميركية بالإقلاع من قاعدة فيرفورد، مؤكداً أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران ستُعد هدفاً مشروعاً.
تفاصيل الحادثة والإجراءات الأمنية
وتعود الواقعة إلى 27 أيلول، عندما تلقت الشرطة بلاغاً عند الساعة 12:45 بعد منتصف الليل بشأن ثلاث مركبات مشبوهة يُعتقد أنها كانت متجهة نحو القاعدة الجوية.
واستجاب عناصر مسلحون من شرطة جلوسترشير للبلاغ، وتمكنوا من توقيف خمسة رجال في منطقة ولفورد، التي تبعد نحو ميل واحد، أي ما يعادل 1.6 كيلومتر، عن القاعدة.
وأُوقف الرجال في البداية للاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات، قبل أن يُعاد توقيفهم للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي. وتتولى شرطة مكافحة الإرهاب حالياً التحقيق في القضية.
وفي سياق التدابير الاحترازية، جرى إجلاء نحو 85 أسرة من منازلها القريبة من الموقع الذي عُثر فيه على المركبات الثلاث. كما فرضت السلطات طوقاً أمنياً بقطر 400 متر حول المنطقة، فيما نفذ فريق إبطال المتفجرات التابع للجيش عمليات تفتيش ميدانية.
ودعت الشرطة السكان إلى توقع استمرار وجود فرق الطوارئ في المنطقة لبعض الوقت، في ظل مواصلة الإجراءات الأمنية والتحقيقات المرتبطة بالحادثة.
وتقع قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في منطقة كوتسوولدز، على بعد نحو أربعة أميال، أو 6.4 كيلومتر، جنوب بلدة فيرفورد الواقعة على نهر كولن.