تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

"هرمز".. موقع أميركيّ يتحدّث عن نهج جديد لحلّ أزمة المضيق

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
21-10-2026 | 14:00
A-
A+
هرمز.. موقع أميركيّ يتحدّث عن نهج جديد لحلّ أزمة المضيق
هرمز.. موقع أميركيّ يتحدّث عن نهج جديد لحلّ أزمة المضيق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "Responsible Statecraft" الأميركي أنه "في ظل الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، تحملت دول الخليج العربي العبء الأكبر من الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى جانب تكبدها تكاليف اقتصادية متزايدة. وفي ظل محدودية فرص التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران، سعت دول الخليج، مستعينةً بسلطنة عمان كوسيط، إلى إجراء محادثات مع إيران تهدف إلى إنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية؛ ويعكس هذا تحولاً جوهرياً في الديناميكيات الإقليمية، إذ باتت دول الخليج تستكشف بشكل متزايد ترتيبات مع إيران لاستعادة حركة الملاحة، وذلك من دون الحاجة إلى تدخل مباشر من الولايات المتحدة".
Advertisement

وبحسب الموقع: "حتى في غياب موافقة الولايات المتحدة، سيظل التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض أمراً بالغ الصعوبة؛ فجذور انعدام الثقة بين دول الخليج العربية وإيران عميقة، وهي تستند إلى مظالم تاريخية وصراع طويل الأمد من أجل الهيمنة في منطقة الشرق الأوسط، وقد أدى النزاع القائم إلى تفاقم العداء والاستياء لدى كلا الطرفين. لكن الصراع كشف أيضاً عن مدى هشاشة دول الخليج، وسلط الضوء في الوقت ذاته على حدود "المظلة الأمنية" الأميركية؛ فالهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون وفصائل عراقية مدعومة من إيران تبرز محدودية جدوى الترويج لمسارات شحن بديلة، كما تكشف عن قصور مساعي دول الخليج العربية لإيجاد مخرج للأزمة من خلال حلول هندسية أو تقنية. لذا، بات التوصل إلى تسوية أمراً ملحاً بشكل متزايد".

رسوم العبور

وتابع الموقع: "يبدو أن العودة إلى الوضع الذي كان قائماً في السابق، بما في ذلك استعادة حرية المرور وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، أصبحت أمراً مستبعداً بشكل متزايد، كما أن استبدال قواعد القانون الدولي البحري بنظامٍ يتيح لإيران فرض رسوم جمركية هو أمرٌ غير مقبول ولا يمكن الدفاع عنه. وعلى رغم أن رسوم العبور قد تكون جزءاً من الحل طويل الأمد، إلا أن دول الخليج العربية سترفض أي ترتيب يوحي بوجود سيادة إيرانية على المضيق؛ بل إن نهجاً كهذا قد يؤدي إلى إطالة أمد التوترات الأمنية، إذ ستجد الولايات المتحدة نفسها ملزمة بالتصدي للمزاعم الإيرانية بالسيطرة على المضيق، سواء من خلال توجيه ضربات أو، على الأقل، عبر تنفيذ عمليات دورية لضمان حرية الملاحة فيه".

وأضاف الموقع: "يقدم التاريخ أمثلة على نهج بديل للحفاظ على التجارة في ظل التنافس بين القوى العظمى؛ ولعل المثال الأكثر استشهاداً به في هذا السياق هو "اتفاقية مونترو" لعام 1936، التي لا تزال تنظم حركة المرور عبر مضيقي البوسفور والدردنيل في تركيا. وتوفر هذه الاتفاقية دروساً مفيدة يمكن الاستفادة منها في حالة مضيق هرمز، لا سيما في ما يتعلق بكيفية التعامل مع دخول القوات البحرية الأجنبية، غير أن هناك نموذجاً آخر قد يكون أكثر ملاءمة، وإن كان أقل وضوحاً؛ ألا وهو النموذج الذي طُبِّق في نهر الدانوب عقب حرب القرم. أرست معاهدة باريس لعام 1856 دعائم "اللجنة الأوروبية لنهر الدانوب" في ظل منافسة إقليمية محتدمة في أوروبا. ونظراً لتعذّر التوصل إلى اتفاق بشأن استخدام النهر، ابتكرت الدول الموقعة نهجاً يقضي بتسليم مسؤولية الملاحة وسلامة الشحن في مجرى نهر الدانوب الأدنى إلى منظمة دولية مستقلة. وفي حين احتفظ الموقعون على الاتفاقية بحق الإشراف من خلال مجلسٍ إداري، إلا أن الهيئة عملت بشكل مستقل؛ إذ تولت فرض رسوم العبور واقتراض الأموال لتمويل توسيع البنية التحتية التجارية. ومن خلال تفويض إدارة النهر إلى هيئة مستقلة، تمكنت القوى المتنافسة من تقليل بؤر التوتر المحتملة، مع إتاحة الفرصة لأوروبا بأكملها للاستفادة من حركة التجارة على طول نهر الدانوب، الذي يمتد من منطقة تقع حالياً في جنوب غرب ألمانيا وصولاً إلى ساحل البحر الأسود، بين رومانيا وأوكرانيا في الوقت الراهن. ورغم أن هذه الهيئة أُنشئت في البداية كتدبيرٍ مؤقت، فقد استمرت في عملها لأكثر من 85 عاماً".

ضمان المرور التجاري

وبحسب الموقع: "قد تساهم "لجنة مضيق هرمز" في استعادة الاستقرار وتدفقات التجارة إلى المنطقة، ويمكن أن تخضع هذه المؤسسة لإشراف مجلس يمثل الدول الثماني المطلة على الخليج، بينما يشارك الشركاء التجاريون الرئيسيون من آسيا وأوروبا، إلى جانب الولايات المتحدة، من خلال هيئة استشارية؛ مما يمنحهم نفوذاً وحوافز للتعاون مع هذا المخطط، دون أن يكون لهم حق النقض (الفيتو). في البداية، ستكون للمفوضية ولاية محدودة النطاق، تتمثل في: ضمان المرور التجاري الآمن، وتنسيق خدمات المرافقة والإنقاذ والاستجابة البيئية، وصيانة المرافق اللازمة لهذه المهام. وللحد من مخاطر سوء التقدير العسكري، يمكن للمفوضية إلزام السفن البحرية بالإبلاغ عن نيتها في العبور، مع مشاركة هذه المعلومات مع الدول الأعضاء، وذلك وفقاً لما تنص عليه اتفاقية مونترو. ويمكن تغطية تكاليف المفوضية من خلال رسوم خدمات معقولة، أو رسوم عبور، أو تمويل من الدول الأعضاء. من شأن نهج "نهر الدانوب" أن يتيح للهيكل المؤسسي للجنة ومسؤولياتها التطور بشكل تدريجي؛ إذ يمكن لاتفاق أولي أن يرسّخ مبادئ وإجراءات تتعلق بالنقل التجاري، والسلامة البحرية، والتواصل بين الأطراف المعنية. ومع تزايد الثقة في اللجنة، يمكن إضافة مهام أكثر حساسية، بدءاً من فض الاشتباك العسكري في المضيق، وصولاً إلى دعم تطوير البنية التحتية الإقليمية على نطاق أوسع".

وتابع الموقع: "بالنسبة إلى إيران ودول الخليج، يظل الخيار في نهاية المطاف خياراً براغماتياً. فبناء التعاون بعد سنوات من انعدام الثقة، وفي ظل جروحٍ أحدثها الصراع الراهن، سيكون هذا الامر بالغ الصعوبة؛ غير أن إنشاء لجنة مشتركة قد يتيح إعادة فتح المضيق أمام حركة تجارية مستدامة، مع المساعدة في الوقت ذاته على معالجة المخاوف الأمنية والاقتصادية الجوهرية لدى كافة الأطراف. والأهم من ذلك، أنه سيضع نموذجاً للنظام الأمني الناشئ في منطقة الخليج؛ نموذجاً تمتلكه دول المنطقة وتحظى بدعم دولي، ويقوم على الإدارة المؤسسية للمصالح المشتركة، بدلاً من الاعتماد على قوة خارجية واحدة".
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"