تستعدّ السلطات الفرنسية لجولة جديدة من التظاهرات السبت المقبل، وسط تشديد القيود على التجمعات وتحركات حكومية لاحتواء الأزمة، فيما انتهت محادثات رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مع النقابات من دون تسوية، وتواصلت التداعيات القضائية والسياسية لأعمال العنف التي رافقت احتجاجات 17 تشرين الأول.
اجتماع أمني في الإليزيه
ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى اجتماع صباح اليوم الخميس في الإليزيه مع أجهزة الاستخبارات، لمراجعة أوجه القصور في التعامل مع الاحتجاجات السابقة والاستعداد للتحركات المقبلة. ومن المقرر أن يواصل لوكورنو اليوم لقاءاته مع ممثلي الأحزاب ورؤساء بلديات باريس وليون ومرسيليا.
قيود على التجمّعات في باريس
وأعلنت الشرطة مساء الأربعاء منع التظاهرات والتجمعات غير المصرّح بها، اليوم من الثامنة صباحاً إلى الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، ضمن مناطق تشمل محيط مؤسسات الحكم والشانزليزيه واللوفر ومحطات قطارات وساحات مركزية في العاصمة.
كذلك، أعلنت السلطات قيوداً على التظاهرات في روان ولوهافر ولومان، تشمل تحركات السبت المقبل، على خلفية أعمال العنف والتخريب السابقة.
النقابات تتمسّك بالإضراب
في المقابل، خرج ممثلو النقابات من اجتماعهم مع لوكورنو أمس بخيبة أمل. وقالت الأمينة العامة لاتحاد "CGT" صوفي بينيه إن الحكومة لم تعلن إجراءات تستجيب للمطالب، مؤكدة المشاركة في تظاهرات السبت والتمسّك بالتحرك والإضراب المقرّرين في 5 تشرين الثاني.
وأشارت نقابة "CFTC"، رغم عدم رضاها عن نتائج اللقاء، إلى أن الحكومة فتحت الباب أمام مناقشة الحد الأدنى للأجور.
وعلى الصعيد القضائي، أعلن وزير العدل جيرالد دارمانان، الأربعاء، إيداع 174 شخصاً السجن وإحالة 917 أمام القضاء وملاحقتهم، على خلفية أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح أن نحو 2500 حالة احتجاز لدى الشرطة سُجّلت في إطار هذه الأحداث، وهي حصيلة تراكمية وليست مرتبطة بليلة واحدة.
لوبان تقاطع لجنة التحقيق
وبرلمانياً، أعلن "التجمع الوطني" مساء الأربعاء مقاطعة لجنة التحقيق في أحداث 17 تشرين الأول، احتجاجاً على عدم اختيار مقرّر من كتلته.
واتهمت رئيسة الكتلة مارين لوبان القائمين على اللجنة بعدم احترام التوازن السياسي في توزيع المسؤوليات، معتبرة أنها فقدت صدقيتها قبل بدء أعمالها.