حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن اتساع النزاعات وتداخلها يفاقمان المعاناة الإنسانية ويعمّقان التفاوت في العالم، داعياً إلى وقف القتال وحماية المدنيين ومنح الدبلوماسية فرصة.
وقال غوتيريش للصحافيين في نيويورك إن تداعيات الحروب لم تعد محصورة بمناطق القتال، بل باتت تطال أسواق الطاقة وسلاسل التوريد والأنظمة المالية، وتزيد ضغوط تكاليف المعيشة.
وشبّه انتقال آثار الصراعات بظاهرة "النينيو" المناخية، معتبراً أن العالم يواجه "نينيو الحروب"، إذ تغذي النزاعات بعضها بعضاً وتنتشر تبعاتها بسرعة إلى مناطق بعيدة.
وأشار إلى استمرار استهداف المنازل والمستشفيات والمدارس والمطارات ومنشآت الطاقة في النزاعات الممتدة من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا والسودان، مطالباً باحترام القانون الدولي ووقف الانتهاكات.
وفي ما يتعلق بغزة، انتقد غوتيريش القيود الإسرائيلية الصارمة المفروضة على دخول المساعدات الأساسية مع اقتراب الشتاء، كما حذّر من الهجمات اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية على أيدي المستوطنين الإسرائيليين.
ولفت إلى حاجة برنامج الأغذية العالمي إلى 450 مليون دولار لمواصلة عملياته في غزة والضفة الغربية خلال الأشهر الستة المقبلة، موضحاً أن هذا المبلغ يعادل إنفاق العالم العسكري خلال نحو 90 دقيقة.
وجدّد غوتيريش دعوته إلى زيادة التمويل الإنساني وإطلاق مسار سياسي جدي يؤدي إلى سلام دائم، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق حل الدولتين.