كشفت "قناة الثامنة" الكردية أن
الإدارة الأميركية أبلغت رئيس الوزراء
العراقي علي فالح الزيدي باحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد
إيران خلال الأيام المقبلة، محذّرة من تداعيات أي تدخل
عراقي في المواجهة.
ونقلت القناة عن مصدر سياسي مقرّب من "الإطار التنسيقي" أن الزيدي أطلع قيادات التحالف على مضمون الإخطار الأميركي، وشدّد على ضرورة إبقاء
العراق خارج أي تصعيد إقليمي، محذّراً الفصائل المسلحة من الانخراط في المواجهة تحت طائلة الإجراءات القانونية.
وبحسب المصدر، تضمّن التحذير الأميركي إشارات إلى عواقب قد تطال الاستقرار السياسي وأمن العراق في حال مشاركة فصائل مسلحة في أي عمليات ضد
الولايات المتحدة أو دعماً لإيران.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الخلاف بشأن حصر السلاح بيد الدولة، إذ تتمسك حركتا "النجباء" و"
كتائب حزب الله" بالاحتفاظ بترسانتيهما، رغم تفاهم سابق كان يقضي بتسليم الأسلحة قبل نهاية أيلول الماضي.
وأفاد المصدر بأن بعض الفصائل اقترحت إبقاء الصواريخ والطائرات المسيّرة بحوزتها تحت إشراف الحكومة، إلا أن رئيس الوزراء رفض الطرح، مؤكداً ضرورة إخضاع السلاح لسلطة المؤسسات الرسمية.
وفي السياق، أثار إغلاق معبر الشيب الحدودي مع إيران اعتراضات لدى فصائل مسلحة، وسط مخاوف أمنية من عودة مجموعات صغيرة قد تنفّذ هجمات يصعب تحديد الجهات المسؤولة عنها.
ورغم التباينات القائمة، أكد المصدر استمرار دعم "الإطار التنسيقي" للحكومة
العراقية، في ظل مساعٍ لتجنّب انجرار البلاد إلى مواجهة إقليمية جديدة.