كشفت وثيقة جديدة نشرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن إفادات مراقبين عسكريين رفيعي المستوى قالا إنهما شاهدا جسماً أسود مثلث الشكل يحلّق بسرعة هائلة فوق موقع حساس في غرب الولايات المتحدة، قبل أن يختفي خلال ثوانٍ من دون صوت أو أثر مرئي.
وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، التي نشرت تفاصيل الواقعة الجمعة، حدثت المشاهدة في وقت سابق من العام الجاري، استناداً إلى شهادتي مصدرين مجهولين يتمتعان بخبرة واسعة في التعامل مع الوكالات الحكومية.
ولم تكشف الوثيقة عن الموقع المحدد للحادثة، بعدما حُجبت المعلومات المتعلقة به. ووصف الشاهدان الجسم بأنه يشبه طائرة مسيّرة ذات جناحين مثلثين، يتراوح امتدادهما بين 2.75 و4.5 أمتار، وقدّرا سرعته بنحو 2900 كيلومتر في الساعة. وأشارا إلى أنه لا يشبه الطائرات العسكرية التقليدية، لافتين إلى اختفائه من دون ضجيج أو انبعاث عادم.
وتندرج هذه الإفادات ضمن مجموعة جديدة من الملفات التي نشرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الأجسام الطائرة المجهولة والظواهر الشاذة غير المحددة، في إطار تعهّدها بالكشف عن معلومات ظلت سرية لعقود.
لكن الوثيقة لا تتضمن أدلة مادية مستقلة تثبت ماهية الجسم أو تفسّر اختفاءه. فالصور التسع المرفقة بها لا توثّق المشاهدة فعلياً، بل تعرض المشهد نفسه لوادٍ أُضيفت إليه أشكال مثلثة صغيرة لتوضيح المسار المفترض للجسم.
وتعيد هذه الشهادات تسليط الضوء على التساؤلات المتعلقة بالمعلومات التي تمتلكها الحكومة الأميركية عن الظواهر الجوية غير المفسّرة، خصوصاً بعد اتهامات أُثيرت أمام الكونغرس عام 2023، عندما تحدث مسؤول استخباراتي سابق عن تستر حكومي مزعوم وامتلاك حطام مركبات يُعتقد أنها من خارج الأرض، من دون تقديم أدلة مثبتة على وجود تكنولوجيا فضائية.
ووفقاً لـ"الغارديان"، تضمنت الدفعة الأخيرة أقل من 25 وثيقة نصية، من دون مقاطع فيديو أو صور توثيقية للوقائع، فيما تراجعت وتيرة نشر الملفات خلال الأشهر الأخيرة مقارنة بالموجة الأولى التي صدرت في أيار الماضي.
وفي ظل غياب تسجيلات أصلية أو بيانات رصد مستقلة، تبقى رواية مشاهدة "المثلث الأسود" غير محسومة، ولا تكفي تقديرات الشهود وحدها لتحديد طبيعة الجسم أو الجزم بأنه يمثل تكنولوجيا جوية مجهولة، إذ لا تزال احتمالات التفسير الأخرى قائمة.