تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

إسرائيل تنتخب اليوم الكنيست الـ26.. مُنافسة محتدمة وتحالفات تحسم مصير الحكومة

Lebanon 24
26-10-2026 | 23:00
A-
A+
إسرائيل تنتخب اليوم الكنيست الـ26.. مُنافسة محتدمة وتحالفات تحسم مصير الحكومة
إسرائيل تنتخب اليوم الكنيست الـ26.. مُنافسة محتدمة وتحالفات تحسم مصير الحكومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
توّجه الناخبون في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب الكنيست السادس والعشرين، في انتخابات تشهد منافسة محتدمة بين 36 قائمة حزبية على 120 مقعداً، وسط انقسام سياسي بشأن مستقبل البلاد، وترقب لاحتمالات تشكيل الحكومة المقبلة في ظل تقارب القوى المتنافسة.
Advertisement

ويبلغ عدد المسجلين في سجل الناخبين 7 ملايين و331 ألفاً و981 ناخباً، بينهم أكثر من نصف مليون شاب وشابة يشاركون في الانتخابات للمرة الأولى.

مواعيد التصويت وآلية الاقتراع
وفتحت معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي للقدس، أي الخامسة صباحاً بتوقيت غرينتش، وتستمر عملية التصويت حتى العاشرة مساءً، موعد إغلاق الصناديق ونشر استطلاعات العينة التلفزيونية، بالتزامن مع بدء فرز الأصوات.

وتُجرى الانتخابات خلال عطلة رسمية عامة، مع استمرار بعض الخدمات وأماكن العمل. وفي البلدات الصغيرة التي لا يتجاوز عدد ناخبيها 350 ناخباً، إلى جانب بعض المؤسسات، يبدأ التصويت عند الثامنة صباحاً وينتهي عند الثامنة مساءً.

وتعتمد إسرائيل نظام التمثيل النسبي والقوائم المغلقة، مع اعتبار البلاد دائرة انتخابية واحدة، إذ يصوّت الناخبون لقائمة حزبية بدلاً من انتخاب رئيس الحكومة مباشرة. وتبلغ نسبة الحسم 3.25 في المئة من مجموع الأصوات الصحيحة، فيما يتطلب الحصول على الأغلبية المطلقة في الكنيست تأمين 61 مقعداً على الأقل.

ويحق للمواطنين الإسرائيليين الذين أتموا 18 عاماً وأُدرجت أسماؤهم في سجل الناخبين المشاركة في الاقتراع، بمن فيهم المواطنون العرب والمستوطنون. في المقابل، لا يحق للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة التصويت في الانتخابات الإسرائيلية، كما لا تمنح الإقامة الدائمة في القدس الشرقية حق المشاركة في انتخابات الكنيست من دون الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

ويجري التصويت، في الأصل، في مركز الاقتراع المسجل فيه الناخب، بعد إبراز إحدى وثائق التعريف المعتمدة، مثل بطاقة الهوية الإسرائيلية أو جواز السفر الإسرائيلي الساري أو رخصة القيادة السارية أو بطاقة عسكرية معتمدة. ولا يُشترط إحضار إشعار الناخب المرسل بالبريد.

وتتم عملية الاقتراع سرياً وباستخدام أوراق التصويت، إذ يختار الناخب ورقة القائمة الحزبية التي يدعمها ويضعها في ظرف خلف ساتر يضمن سرية اختياره.

أصوات خاصة وتسهيلات للناخبين
تتيح السلطات التصويت عبر آلية المظاريف المزدوجة لفئات لا تتمكن من الاقتراع في مراكزها الأصلية، من بينها الجنود والمرضى والسجناء والأشخاص ذوو الإعاقة الحركية. وتخضع هذه الأصوات لإجراءات تدقيق للتحقق من أهلية أصحابها وضمان عدم تصويتهم أكثر من مرة قبل احتسابها، الأمر الذي قد يؤخر حسم التوزيع النهائي لبعض المقاعد.

وفي إطار التسهيلات المرتبطة بالانتخابات، تُتاح رحلات مجانية بالقطارات والحافلات بين المدن المشمولة بالترتيبات، اعتباراً من الثامنة مساء الاثنين وحتى نهاية الخدمة الثلاثاء. وتخضع الرحلات من إيلات وإليها لشروط أهلية وإجراءات تسجيل مسبق خاصة.

استطلاعات أولية ونتائج رسمية مرتقبة
مع إغلاق صناديق الاقتراع عند العاشرة مساءً، تُنشر استطلاعات العينة التلفزيونية التي تقدم تقديرات أولية لتوزيع المقاعد، لكنها لا تُعد نتائج رسمية ولا تعكس بالضرورة التوزيع النهائي للمقاعد في الكنيست.

وتستند هذه التقديرات إلى عينات من الناخبين واستطلاعات تُجرى يوم الانتخابات، فيما يبدأ فرز الأصوات الرسمية بالتزامن مع إغلاق الصناديق، على أن تظهر النتائج الجزئية تدريجياً خلال الليل، قبل استكمال احتساب الأصوات الخاصة وإجراءات التدقيق.

وبحسب الجدول الزمني الوارد في المعلومات الانتخابية، فإن الموعد القانوني الأقصى لإعلان النتائج الرسمية هو الرابع من نوفمبر، مع احتمال اتضاح الصورة قبل ذلك.

وعقب إعلان النتائج، يجري الرئيس الإسرائيلي مشاورات مع ممثلي الأحزاب، قبل تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة. وتبلغ مهلة التكليف الأولية 28 يوماً، مع إمكانية تمديدها 14 يوماً إضافياً. ولا يُمنح التكليف تلقائياً لرئيس الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد، إذ يرتبط القرار بالمشاورات والقدرة على حشد الدعم اللازم لتشكيل الحكومة.

نتانياهو وآيزنكوت في مواجهة سياسية محتدمة
تأتي الانتخابات وسط تحديات داخلية وخارجية تواجه إسرائيل، في ظل تداعيات الحرب المدمرة على قطاع غزة، وتسارع البناء الاستيطاني وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تزايد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية وصعود التيارات القومية الدينية اليمينية المتشددة.

وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي المنشورة تقارباً بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ومنافسه الرئيسي، الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق الذي دخل المعترك السياسي حديثاً، ويُنظر إلى أسلوبه الهادئ باعتباره على النقيض من شخصية نتانياهو وأسلوبه السياسي.

وتُقدّر نسبة المواطنين العرب بنحو 21 في المئة من سكان إسرائيل، فيما قد تلعب القوائم ذات الغالبية العربية دوراً مؤثراً في تحديد موازين القوى، إذا جاءت النتائج متقاربة كما تشير التوقعات. غير أن نتانياهو وآيزنكوت لم يعلنا استعدادهما للتحالف مع هذه القوائم.

كما يُتوقع أن تؤدي أصوات الناخبين الشباب دوراً في تحديد اتجاهات التصويت، خصوصاً أن الاستطلاعات تشير إلى أن الغالبية الساحقة من المشاركين للمرة الأولى تصنّف نفسها ضمن تياري يمين الوسط أو اليمين. وتفيد التقديرات بعودة عشرات الآلاف من الإسرائيليين جواً من الخارج للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي.
 
نتانياهو يراهن على الخبرة الأمنية
ويخوض نتانياهو، البالغ من العمر 77 عاماً وفق المعطيات الواردة، الانتخابات مستنداً إلى سجل سياسي يمتد لأكثر من 19 عاماً في رئاسة الحكومة على فترات متقطعة، وهو صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل.

وركّز نتانياهو خلال حملته الانتخابية على خبرته الأمنية وعلاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقدماً نفسه باعتباره الأقدر على ضمان أمن الإسرائيليين وإدارة التحديات الإقليمية.

ومنذ هجوم السابع من أكتوبر، قادت حكومته عمليات عسكرية واسعة شملت الحرب على قطاع غزة، والتصعيد العسكري في لبنان، وضربات ضد إيران بمشاركة أميركية، في تطورات أعادت رسم المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

وعاد نتانياهو إلى رئاسة الحكومة في كانون الأول 2022، على رأس ائتلاف ضم أحزاباً قومية ودينية متشددة، تعاظم نفوذها السياسي خلال السنوات اللاحقة.

لكن حكومته تواجه انتقادات داخلية، أبرزها دعم الأحزاب اليهودية المتشددة التي تسعى إلى استمرار إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية، في وقت يعاني فيه الجيش نقصاً في العديد. كما يواجه نتانياهو انتقادات بسبب عدم تحمله المسؤولية السياسية عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.

آيزنكوت يتعهد التحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر
في المقابل، تعهد آيزنكوت، البالغ من العمر 66 عاماً وفق المعطيات الواردة، تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة في الإخفاقات الأمنية التي مهدت لهجوم السابع من أكتوبر، وهو مطلب عارضته حكومة نتانياهو.

ويقود حزب "ياشار" بزعامة آيزنكوت تكتلاً غير رسمي يضم قوى سياسية تمتد من اليمين إلى يسار الوسط، ويسعى إلى إنهاء حكم نتانياهو وإحداث تغيير في قيادة الحكومة.

وعلى الرغم من تقديم نفسه بديلاً لنتانياهو، لا يتبنى آيزنكوت تحولاً جذرياً في جميع الملفات؛ فقد تعهد منع قيام دولة فلسطينية وأعلن دعمه للمستوطنات الإسرائيلية، لكنه وعد في المقابل بالتعامل بحزم مع عنف المستوطنين.

تحالفات معقدة واحتمالات انتخابات جديدة
لا تشير التوقعات إلى إمكانية حصول أي حزب بمفرده على المقاعد الـ61 اللازمة لتأمين الأغلبية المطلقة في الكنيست، ما يجعل تشكيل الحكومة رهناً بالمفاوضات بين الأحزاب وتوازنات القوى داخل البرلمان.

وقد تستغرق مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي أسابيع أو أشهراً، في ظل التباينات السياسية والأيديولوجية بين الكتل المتنافسة. وإذا تعذّر التوصل إلى اتفاق يضمن أغلبية برلمانية، فقد تجد إسرائيل نفسها أمام احتمال إجراء انتخابات جديدة.

وبذلك، لا يتوقف حسم الانتخابات على عدد المقاعد التي سيحصل عليها كل حزب فحسب، بل يمتد إلى قدرة المعسكرات السياسية على بناء تحالفات متماسكة تتيح تشكيل حكومة قادرة على الاستمرار في ظل الانقسامات الداخلية والتحديات الأمنية والدبلوماسية.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك