ذكر موقع "إرم نيوز" أن الأنظار تتجه إلى أبرز المرشحين في الانتخابات
الإسرائيلية، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو ومنافسوه على قيادة الحكومة المقبلة، وسط سباق محتدم لا تحسمه الاستطلاعات، وتوازنات حزبية تجعل تشكيل ائتلاف حاكم مهمة معقدة.
ويتنافس المرشحون، وفق تقرير لوكالة "رويترز" على أصوات الناخبين ومقاعد الكنيست الـ120، في استحقاق تتداخل فيه ملفات الأمن والخدمة العسكرية ومستقبل الائتلافات السياسية، بينما يسعى كل معسكر إلى حشد حلفائه لضمان الأغلبية اللازمة للحكم.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة بوصفها الأولى منذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023، وما أعقبه من حروب في غزة ولبنان وضربات على
إيران، فيما تتركز المنافسة بين نتنياهو وغادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، إلى جانب شخصيات أخرى قد تحدد نتائجها شكل الحكومة المقبلة.
نتنياهو.. الأطول خدمة
يُعد نتنياهو (مواليد 1949) أطول رؤساء الوزراء خدمة في تاريخ
إسرائيل؛ إذ تولى المنصب لأول مرة في التسعينيات ثم لفترات طويلة منذ عام 2009.
وُلد في تل أبيب، ودرس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وهارفارد، وخدم في وحدة الكوماندوز. يراه أنصاره "الملك بيبي" القادر على حماية إسرائيل في بيئة معادية، بينما يواجه انقساماً داخلياً بسبب محاكمته بتهم فساد ينفيها، ومذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية تتعلق بالعمليات في غزة، والتي يرفضها.
وتراجعت شعبية حزب الليكود بعد هجوم تشرين الأول، وتُثير سياسات حكومته في قضايا الدين والدولة انتقادات واسعة. وقد أعلن نيته تشكيل حكومة وطنية موسعة في حال فوزه، مع إمكانية استمراره كرئيس لحكومة تصريف أعمال في حال الجمود.
آيزينكوت.. من الجيش إلى المعارضة
وُلد آيزينكوت عام 1960 في طبريا لعائلة مهاجرين مغاربة، وقضى معظم طفولته في إيلات. التحق بلواء غولاني عام 1978، وتدرج في المناصب حتى أصبح رئيس الأركان بين 2015 و2019، حيث ركز على مواجهة التهديدات
الإيرانية في
سوريا ولبنان.
دخل السياسة عام 2022 ضمن حزب الوحدة الوطنية، وانضم إلى حكومة الطوارئ بعد هجوم تشرين الأول كعضو مراقب في مجلس الحرب، قبل أن يستقيل مع
بيني غانتس عام 2024 بسبب غياب استراتيجية واضحة.
فقد أحد أبنائه في حرب غزة، وهو ما عزز صورته كشخصية متواضعة قدمت تضحيات عائلية. أسس حزب يشار "بمعنى المستقيم أو النزيه" عام 2025، ويقدمه كبديل وسطي يركز على الأمن والمساءلة عن إخفاقات السابع من تشرين الأول.
بينيت وتحالف "معاً" مع لابيد
وُلد بينيت عام 1972 في حيفا، وخدم في قوات الكوماندوز، ثم عمل مساعداً لنتنياهو قبل أن يحقق ثروة في قطاع التكنولوجيا الفائقة، بما في ذلك بيع شركة لمكافحة الاحتيال.
تولى رئاسة الحكومة عام 2021 في ائتلاف متنوع أطاح بنتنياهو، قبل أن تنهار الحكومة بعد عام. يقود حالياً تحالف «"معاً" (بياخاد) مع رئيس الوزراء السابق يائير لابيد، الذي تأسس في نيسان 2026، ويرأس بينيت القائمة.
يركز التحالف على معالجة آثار الصدمة الوطنية وإعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة، مع رسالة تتجاوز الانقسامات الأيديولوجية السابقة بين الطرفين.
ليبرمان وغولان.. خطوط المعارضة الأخرى
وُلد أفيغدور ليبرمان (68 عاماً) في مولدوفا وهاجر إلى إسرائيل، وشغل منصب
وزير الدفاع سابقاً وكان حليفاً مقرباً لنتنياهو قبل أن يستقيل عام 2018 متهماً إياه بالتساهل تجاه المسلحين في غزة.
يقود حزب إسرائيل بيتنا الذي يعتمد على قاعدة واسعة من المهاجرين من دول الاتحاد السوفياتي السابق.
أما يائير غولان، مواليد 1962 في ريشون لتسيون، فقد خدم لعقود في الجيش وترقى إلى نائب رئيس الأركان. اشتهر بدوره في إنقاذ مدنيين خلال هجوم السابع من أكتوبر، ويقود حالياً حزب الديمقراطيين الذي نشأ من دمج حزبي العمل وميرتس عام 2024، ممثلاً
التيار اليساري الصهيوني.
شركاء نتنياهو
يقود بتسلئيل سموتريتش (46 عاماً)، وزير المالية وزعيم حزب الصهيونية الدينية، سياسات التوسع الاستيطاني السريع في الضفة الغربية، ويعبر عن أمله في إنهاء فكرة الدولة
الفلسطينية.
أما إيتمار بن غفير (50 عاماً)، وزير الأمن الوطني وزعيم حزب عوتسما يهوديت، فقد أدين عام 2007 بالتحريض العنصري ضد العرب، ويدعو إلى عقوبة الإعدام على المسلحين
الفلسطينيين المدانين وتشديد ظروف الاعتقال وتسهيل حمل السلاح.
ويطالب الطرفان بطرد سكان غزة وتوطين إسرائيليين فيها. ويعتمد نتنياهو أيضاً على حزبي شاس ويهدوت هتوراه، اللذين يطالبان بإعفاءات من الخدمة العسكرية للمتدينين المتزمتين، وهو ما يثير غضباً في ظل ظروف الحرب وانخفاض مشاركتهم في سوق العمل.