تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

كارثة قطارات إسبانيا تهزّ الثقة بالدولة

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
29-10-2026 | 06:30
A-
A+
 كارثة قطارات إسبانيا تهزّ الثقة بالدولة
 كارثة قطارات إسبانيا تهزّ الثقة بالدولة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تعد كارثة القطارات في إسبانيا مجرّد حادث مأسوي، إنما تحوّلت إلى اختبار صعب لقدرة الدولة على حماية ركابها، بعدما أعاد التصادم الدامي طرح علامات استفهام حول منظومة السلامة والمحاسبة، في بلد لم يتعافَ بعد من كارثة مماثلة وقعت مطلع العام. وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية أن تكرار حوادث القطارات فائقة السرعة خلال فترة قصيرة يشكّل ضربة لثقة المواطنين بالدولة، ويستدعي تحقيقاً شاملاً لتحديد مكامن الخلل ومحاسبة المسؤولين.
Advertisement

كارثة جديدة تضرب السكك الحديدية الإسبانية

قُتل ما لا يقل عن 68 شخصاً وأُصيب عشرات آخرون، إثر تصادم قطار تابع لشركة "رينفي" بقطار متوقف تابع لشركة "إيريو"، صباح الأربعاء، على خط مدريد - إشبيلية، بالقرب من بلدة أوردا في مقاطعة توليدو.

وكان قطار "آفي" ينقل نحو 400 راكب، فيما كان على متن قطار "إيريو" 146 راكباً. وأعاد الحادث إلى الواجهة المخاوف بشأن سلامة شبكة السكك الحديدية الإسبانية، لا سيما أنه يأتي بعد أشهر قليلة من حادث قطار مميت آخر.

خلل تقني وقرار يثير التساؤلات

بحسب التقرير، الذي ترجمه "لبنان٢٤" فإن المعطيات الأولية التي عرضتها الحكومة، تشير الى ان نظام السلامة والإشارات شهد خللاً أدى إلى توقف ستة قطارات تلقائياً. وبعد انتقال التحكم إلى مركز التنسيق في محطة أتوتشا بمدريد، صدر قرار سمح لقطار "آفي" باستئناف سيره بالسرعة العادية، رغم وجود قطار متوقف أمامه.

ووصف وزير النقل أوسكار بوينتي الظروف التي سبقت التصادم بأنها "غير مفهومة"، فيما تعهّد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بكشف ملابسات الحادث والتعامل بحزم مع أي إهمال يثبت وقوعه.

تسجيلات تكشف تفاصيل جديدة

وفي تطور جديد، كشفت صحيفة "إلباييس" الإسبانية أنها اطّلعت على تسجيلات للاتصالات بين سائقي القطارين ومركز التنسيق في محطة أتوتشا. ووفقاً لما أوردته الصحيفة، طلب مراقب الحركة من سائق قطار "آفي" فصل النظام وإعادة تشغيله، ثم استئناف السير بالسرعة العادية.

وتسلّط هذه المعلومات الضوء على سلسلة القرارات التي سبقت التصادم، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد كيفية وقوع الخلل، والأسباب التي أدّت إلى السماح للقطار بمتابعة سيره، والمسؤوليات المترتبة على ذلك.

كارثة ثانية خلال أشهر

ويأتي الحادث بعد تصادم قطارين فائقي السرعة قرب آدموز في كانون الثاني الماضي، أسفر عن مقتل 46 شخصاً. وقد أعقب تلك الكارثة نقاش واسع بشأن بروتوكولات السلامة، وحالة البنية التحتية، وفاعلية أنظمة الاتصال والرقابة على حركة القطارات.

وكانت السلطات قد أكدت، عقب حادث آدموز، أهمية مراجعة إجراءات السلامة لمنع تكرار مثل هذه المآسي. إلا أن التصادم الجديد أعاد طرح أسئلة حول مدى فاعلية تلك الإجراءات، وقدرة الجهات المعنية على ضمان سلامة الركاب.

مطالب بالمحاسبة وسط صدمة سياسية

وأثار الحادث صدمة واسعة في إسبانيا، فيما طالبت نقابات بمحاسبة المسؤولين، وعلّقت الأحزاب السياسية حملاتها الانتخابية باستثناء حزب "فوكس"، وفقاً للتقرير.

وفي وقت تعهّدت فيه الحكومة بكشف الحقيقة، تبرز الحاجة إلى تحقيق شامل يحدّد ما إذا كان التصادم ناجماً عن خطأ بشري أو خلل تقني أو سلسلة من الإخفاقات المتراكمة، ويكشف كيف أمكن لقطار أن يستأنف سيره رغم الإشارات التي كانت تفرض التوقف.

وبينما تتواصل التحقيقات، تتجاوز تداعيات الكارثة حصيلة الضحايا، لتضع السلطات الإسبانية أمام اختبار جديد في مجال السلامة العامة والمحاسبة، وتعيد فتح النقاش حول الثقة بقدرة الدولة على حماية المواطنين ومنع تكرار المآسي.

المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"