كشف تقرير استقصائي أن تجارة
الذهب وتهريبه في شرق
جمهورية الكونغو الديمقراطية تحوّلا إلى مصدر رئيسي لتمويل جماعة "القوات الديمقراطية المتحالفة" المرتبطة بتنظيم "داعش"، ما يساعدها على مواصلة عملياتها المسلحة رغم الضغوط العسكرية والأمنية.
وبحسب تقرير صادر عن منظمة "ذا سنتري" الأميركية، تحقق الجماعة إيرادات سنوية تتراوح بين مليون و1.6 مليون دولار من مواقع تعدين الذهب في منطقة واحدة من إقليم شمال كيفو، قبل تهريب المعدن عبر شبكات تجارية تمتد إلى أوغندا.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة تعتمد على السيطرة على مواقع التعدين واستغلال العمال المحليين، إذ تحدثت شهادات عن اختطاف عمال مناجم وإجبارهم على استخراج الذهب ونقله وبيعه، فيما يتعاون آخرون معها مقابل مبالغ مالية.
وأوضح أن الذهب المستخرج يُنقل عبر مراكز تجارية في شرق الكونغو، وصولاً إلى شبكات التكرير والتصدير في أوغندا، ما يتيح للجماعة تحويل الموارد الطبيعية إلى عائدات مالية تدعم أنشطتها.
ولفت التقرير إلى أن مصادر تمويل الجماعة شهدت تحولاً منذ أواخر عام 2024، مع تراجع الدعم المالي الخارجي المرتبط بتنظيم "داعش" عقب
العقوبات الأميركية، لتصبح عائدات الذهب المصدر الأساسي لتمويلها، إلى جانب تجارة الكاكاو والابتزاز وعمليات الخطف.
ورغم العمليات العسكرية المشتركة التي تنفذها القوات الكونغولية والأوغندية منذ أواخر عام 2021، لم تُهزم الجماعة، بل أعادت توزيع عناصرها في مناطق نائية غنية بالمعادن، ولا سيما في شمال كيفو وإيتوري وتشوبو.
وتسلّط هذه المعطيات الضوء على الدور الذي تؤديه شبكات تهريب الموارد الطبيعية في إطالة أمد النزاعات المسلحة في شرق الكونغو، حيث تتيح تجارة الذهب غير المشروعة للجماعات المسلحة تأمين موارد مالية بعيداً عن الرقابة الرسمية.