تستعد السلطات
الفرنسية لموجة جديدة من الاحتجاجات، السبت، وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف التي شهدتها البلاد في 17 تشرين الأول، مع استمرار التعبئة التي تقودها حركة "السترات الصفراء" بمشاركة نقابات عمالية وطلابية.
وأعلن
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز تعبئة نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك والأجهزة الأمنية، إلى جانب وحدات متخصصة وعناصر من الجيش، محذراً من مخاطر كبيرة على
الأمن العام خلال تظاهرات 31 تشرين الأول.
ووجّه نونيز تعليمات إلى السلطات المحلية لتشديد الإجراءات الأمنية، بما يشمل مراقبة التجمعات ومحطات القطارات، وإمكان فرض قيود على التظاهر والتنقل وحظر التجول في بعض المناطق، بهدف منع تجدد الاشتباكات وأعمال التخريب.
وتأتي الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ بلغ التضخم في تشرين الأول 3.8%، فيما تواجه الحكومة صعوبات في الاستجابة لمطالب زيادة الأجور وتحسين الخدمات العامة، وسط ارتفاع الدين العام إلى نحو 3600 مليار
يورو.
ورغم تقديم الحكومة تنازلات في الملف التعليمي، تتمسك النقابات بمطالبها، وتستعد لتحرك أوسع في 5 تشرين الثاني، يتضمن إضرابات في القطاعين العام والخاص.
وتضع هذه التطورات حكومة الرئيس
إيمانويل ماكرون أمام اختبار جديد، في ظل استمرار الحراك الشعبي وتصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية.