كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن النزاع المرتبط بإيران كلّف الشركات والمستهلكين في أوروبا أكثر من 100 مليار يورو (نحو 115 مليار دولار) من النفقات الإضافية، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة خلال الأشهر الثمانية الماضية.
وأكد ميرتس، في ختام جولته الآسيوية في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، أن لبلاده مصلحة اقتصادية مباشرة في إنهاء النزاع سريعاً عبر الدبلوماسية، مشدداً على أن الحل العسكري غير ممكن، وهو موقف ينسحب أيضاً على المقاربة تجاه إسرائيل.
وتتوافق تصريحات المستشار الألماني مع تقديرات المفوضية الأوروبية ووكالة "أسوشييتد برس"، اللتين أكدتا أن الإنفاق الأوروبي الإضافي على واردات الطاقة تجاوز عتبة الـ100 مليار يورو منذ اندلاع النزاع في شباط الماضي.
في المقابل، شنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هجوماً حاداً على ميرتس، متهماً إياه بدعم الضربات الأميركية والإسرائيلية السابقة، التي وصفها بأنها "قيام بالعمل القذر نيابة عن أوروبا". وحذّر من أن هذه الخسائر "ستبدو ضئيلة مقارنة بالضربة المدمّرة" التي ستوجّهها القوات المسلحة الإيرانية إذا تعرّضت بلاده لهجمات جديدة، مؤكداً أن "الخطوط الحمر أصبحت من الماضي".
ويتصاعد هذا التراشق الكلامي بالتزامن مع تقارير عن تقديم إحاطة عسكرية إلى البيت الأبيض حول خيارات التعامل مع طهران، وتكهّنات باستئناف التصعيد العسكري بعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي.