تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

حكاية "فخّ العودة" إلى غزة.. تقرير فرنسي يكشف ما يحصل عند معبر رفح!

Lebanon 24
02-11-2026 | 13:00
A-
A+
حكاية فخّ العودة إلى غزة.. تقرير فرنسي يكشف ما يحصل عند معبر رفح!
حكاية فخّ العودة إلى غزة.. تقرير فرنسي يكشف ما يحصل عند معبر رفح! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريراً جديداً، أعدّته الصحافية ماري جو سادر، كشفت فيه عن انتهاكات يتعرض لها فلسطينيون أثناء عبورهم معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، تشمل الإهانة والعنف الجسدي والتحقيقات الأمنية والاعتقال، مشيرةً إلى توقيف 11 فلسطينياً منذ آذار الماضي، بينهم مرضى كانوا عائدين إلى القطاع بعد تلقي العلاج في الخارج.
Advertisement

وبحسب التقرير المنشور في الأول من تشرين الثاني 2026، فإن معبر رفح، الذي يشكّل المنفذ الحدودي المباشر الوحيد بين غزة ومصر، تحوّل بالنسبة إلى بعض الفلسطينيين إلى ما وصفته الصحيفة بـ"فخ العودة"، في ظل استمرار الاعتقالات والإجراءات الأمنية التي تعترض حركة المسافرين، حتى أولئك الذين حصلوا مسبقاً على الموافقات اللازمة للعبور. 

وسلّطت الصحيفة الضوء على قضية الفلسطينية أمل الريفي، البالغة من العمر 60 عاماً، التي اعتقلتها القوات الإسرائيلية في 20 تشرين الأول الماضي، مع ابنتها ياسمين، البالغة من العمر 33 عاماً، أثناء عودتهما من مصر إلى قطاع غزة.

وكانت أمل غادرت غزة في شباط 2025، بعدما أُجلِيت طبياً بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لتلقي العلاج من سرطان الثدي الذي امتد إلى رئتيها. وخلال وجودها في مصر، خضعت لعمليتين جراحيتين وجلسات متعددة من العلاج الكيميائي.

ونقلت "لوموند" عن ابنتها ميسون الريفي، وهي محامية تبلغ من العمر 30 عاماً وتقيم في مدينة غزة، أن العلاج أنهك والدتها جسدياً ونفسياً، خصوصاً مع استمرار ابتعادها عن عائلتها، ما دفعها إلى اتخاذ قرار العودة إلى القطاع رغم وضعها الصحي الصعب، رغبةً في قضاء ما تبقى من حياتها إلى جانب أبنائها.

لكن رحلة العودة انتهت باعتقال أمل وابنتها ياسمين، رغم أن عبورهما كان قد حصل على موافقة الجهات المعنية بالتنسيق، وهي مصر والسلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وأوضحت ميسون أنها تمكنت، بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من معرفة أن والدتها وشقيقتها محتجزتان في سجن شيكما بمدينة عسقلان الإسرائيلية، لكنها لم تحصل على توضيحات بشأن أسباب الاعتقال.

وأكدت أن عائلتها لا تضطلع بأي دور سياسي أو عسكري، مشيرةً إلى أنها ما كانت لتوافق على سفر والدتها المريضة وشقيقتها لو كانت تتوقع تعرضهما للاعتقال.

وتطرّق التقرير إلى القانون الإسرائيلي المتعلق باحتجاز من تصنفهم السلطات "مقاتلين غير شرعيين"، والذي يتيح احتجاز أشخاص من دون توجيه اتهامات جنائية إليهم أو محاكمتهم، لفترات غير محددة، استناداً إلى اعتبارات أمنية.

وأشارت الصحيفة إلى أن آلاف الفلسطينيين احتُجزوا بموجب هذا القانون منذ 7 تشرين الأول 2023، فيما لا يزال المئات خاضعين لهذا النظام من الاحتجاز.

وفي قضية أمل الريفي وابنتها، أفادت جمعية الضمير الفلسطينية لحقوق الإنسان بأن اعتقالهما مُدّد حتى 3 كانون الأول 2026.

كذلك، أكد مركز الميزان لحقوق الإنسان أن محكمة بئر السبع أصدرت قراراً بتمديد اعتقال السيدتين، مع منعهما من مقابلة محاميهما، ما أثار مخاوف إضافية بشأن وضع أمل الصحي وظروف احتجازها.

وبحسب "لوموند"، تعمل جمعية الضمير بالتعاون مع محامين داخل إسرائيل على متابعة مصير فلسطينيين آخرين اعتُقلوا في ظروف مماثلة أثناء عبور المعابر. 

11 معتقلاً منذ آذار.. ومراقبون أوروبيون أمام الاعتقالات

وكشفت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 11 فلسطينياً منذ 22 آذار الماضي، أثناء مغادرتهم قطاع غزة أو عودتهم إليه عبر معبر رفح، بينهم ثلاثة أشخاص اعتُقلوا في 29 تشرين الأول.

ونقلت عن مدير جمعية الضمير، علاء السكافي، أن أفراد بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح، المعروفة باسم EUBAM Rafah، يشهدون بعض عمليات الاعتقال من دون القدرة على منعها.

وتشير هذه الوقائع، بحسب المنظمات الحقوقية التي استند إليها التقرير، إلى أن الحصول على الموافقات الأمنية المسبقة لا يضمن بالضرورة مرور المسافرين من دون توقيف.

وكانت جمعية الضمير قد وثّقت، حتى 21 تشرين الأول، اعتقال سبعة فلسطينيين عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، بينهم أربعة مرضى ومرافقان وشخص كان متوجهاً إلى الخارج لاستكمال دراسته، قبل ارتفاع العدد الذي أوردته "لوموند" إلى 11 معتقلاً. 

انتهاكات وتحذيرات أممية

ولم تقتصر المخاوف المرتبطة بمعبر رفح على الاعتقالات، إذ سبق لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن وثّق شهادات لفلسطينيين عائدين إلى غزة تحدثوا عن تعرضهم للتهديد والإهانة والتفتيش المهين والاستجواب، إضافةً إلى حرمان بعضهم من الرعاية الطبية واستخدام المرافق الصحية.

وتضمنت الشهادات أيضاً اتهامات بعرض أموال على بعض العائدين مقابل الرجوع إلى مصر وعدم العودة إلى غزة، أو مقابل التعاون مع الجيش الإسرائيلي وتقديم معلومات له.

وفي هذا السياق، اعتبر مسؤول مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونغاي، أن الانتهاكات المبلغ عنها تندرج ضمن نمط أوسع من الممارسات التي قد تثني الفلسطينيين عن العودة إلى منازلهم.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد نفت، في تقارير سابقة، اتهامات بإساءة معاملة العائدين، مؤكدةً أن الإجراءات المتبعة تستند إلى متطلبات أمنية. 

ومن أبرز ما كشفته "لوموند" أن تزايد حوادث الاعتقال والانتهاكات عند معبر رفح دفع الأمم المتحدة، وفق معلومات الصحيفة، إلى دراسة احتمال تعليق مهمتها الخاصة بتنسيق عودة الفلسطينيين إلى غزة، اعتباراً من 19 تشرين الثاني الجاري.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاحتمال يثير مخاوف بشأن مستقبل عمليات العودة، خصوصاً في ظل عدم وجود ترتيبات بديلة واضحة لضمان استمرارها.

لكن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) لم يؤكد الموعد المذكور، مكتفياً بالإشارة إلى أن المنظمة الدولية تعيد تقييم عمليات مرافقة الأشخاص العائدين إلى قطاع غزة، على أن تعلن نتائج هذه المراجعة لاحقاً.

وبذلك، يسلّط التقرير الفرنسي الضوء على مشكلة تتجاوز حوادث الاعتقال الفردية، وتتعلق بمدى قدرة الفلسطينيين على العودة إلى قطاع غزة بأمان، في ظل استمرار القيود الأمنية الإسرائيلية والمخاوف الحقوقية من تحوّل إجراءات العبور إلى عائق إضافي أمام عودة السكان.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك